أفراد كالجمع

أفراد كالجمع

أفراد كالجمع

 صوت الإمارات -

أفراد كالجمع

بقلم : ناصر الظاهري

علينا ألا نقلل من شأن الأفراد في خلق التميز، وصنع الفرق، فكثير من الأمم قادها أفراد، إما نحو التحضر والرقي، وبناء الدولة والمجتمع السويّ، وإما نحو الهلاك، وصنع الفراغ، وتحطيم الأوطان، وذهاب المقدرات، وخسارة المكتسبات، نقول هذا: من أجل أن يكون الإنسان كفرد فاعل في مجتمعه، ووسط محيطه، فمن خلاله، وبه، يمكن أن يحقق المجتمع مبتغاه، أما الأمثال المعادة، والتي لا أحد يختبر صدقها، ونواياها، مثل: «يد واحدة لا تصفق»، و«الخير في الجماعة» فيمكن أن نطبّقها في حالات أخرى، ومن أجل غايات أخرى، أما في موقع قوة الفرد، والاعتماد عليه في كل مناحي الحياة، فمثل تلك الأمثال لا تخدم، ولا تقدم إيجابية الدفع، بل هي مثبطة، وتدعو إلى الاتكالية.

ولو قدّر لنا أن نمسح خريطة البلدان، وما أنجزت في مراحل مختلفة من عمرها الحضاري، فسنقف كجماعة أمام رموز فردية، هي، وعملها، وتميزها كالجمع وأكثر، «فان جوخ» فرد، أنجز في عمره القصير، ما يجعل هولندا تدين له، ويجعل العالم يحترمه، ويحترم البلد الذي أنجبه، لقد خرج من حيز بلد المستنقعات الواطئة، إلى رحابة، وحضارة العالم أجمع، «بيتهوفن» عبقرية خرجت من قمقم الفرد إلى الكون الوسيع، «نيوتن» غير العالم، ومقاييسه، وجعله يعيد حساباته بالذي يجري حوله، كان بإمكانه أن يكون مستعمراً يقتات على مقدرات الشعوب، ويستغل الإنسان، ويمتهن آدميته، غير أنه تحرك كفرد ملهم، ليصنع الفرق للجميع.
كثيرون أولئك الأفراد الذين خلقوا التميز، انطلاقاً من جهد فردي، وتعب شخصي، ولم ينتظروا أن تصفق معهم أيد أخرى أو تُعضّدهم سواعد جماعية، انطلقوا من زاوية صغيرة، ومن أجل غاية آمنوا بها، ومهما كان الفعل بسيطاً، ويمكن أن ينكره الآخرون في وقته، ويمكن أن يسخر منه المبغضون والكسالى وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة، لكن مسعى الخير يبقى في النهايات، والصالح العام، يغلب الأشياء الشخصانية، لقد هزء القوم من نوح، وبنائه للفلك، كما هزمت نبوءة رسل، وقتلوا من أجلها، فليس ما يجمع عليه التفكير الجمعي في الغالب يهزم التفكير الفردي، فالفرد رقم مهم في الحياة، «غاندي» وسط مليار هندي صنع فرقاً في التاريخ، حتى «هتلر» كفرد صنع فرقاً، وإن كان من أجل الشر والقتل، والاعتزاز بـ«الأنا» الآريّة الزرقاء، «جنكيز خان» والمسيرة المغولية من العدم، و«عثمان أرطُغرُل» الذي صنع من الخيام عروشاً، وسلاطين وإمبراطورية عثمانية.

قفوا أمام الفرد فهو رقم أحياناً أكبر من الجمع، ولا يكسر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراد كالجمع أفراد كالجمع



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates