بعض الأحلام مُتنفَّسُنا

بعض الأحلام مُتنفَّسُنا

بعض الأحلام مُتنفَّسُنا

 صوت الإمارات -

بعض الأحلام مُتنفَّسُنا

بقلم : ناصر الظاهري

بالرغم من الإنتاج الغزير للسينما الهندية ذات الطابع التجاري «البوليودي» الطاغي، فإن الإنتاج العميق والراقي موجود لكنه لا يبين مع الحجم الإنتاجي التجاري الكبير.

في تلك الأفلام «البوليودية» ثمة تيمة واحدة، هي خلاصة «الكوكتيل» الذي يقدمه المنتج «التاجر»، ويقبله ويتقبله المشاهد «المستهلك»، هناك تواطؤ بين من يديرون تلك الصناعة الرابحة

دوماً، والمستهلكين الغالب فيهم الفقر والجهل والتهميش الاجتماعي، لكن يظل هناك سؤال تعرف جوابه السينما الهندية وحدها، وهو ما تقدمه للهندي الفقير، والمطحون من صناديق أحلام

ملونة، تسحبه من واقعه المزري، ومن فقره المدقع، ومن أحلامه الكثيرة التي تواجه الواقع الحياتي المُرّ، كما أن هذه العينة من الأفلام تعوضه الكثير عن النقص، ومن احتياجاته وطلباته

التي تصطدم بقلة الإمكانيات، وعدم القدرة، والإحباط الاجتماعي، لذا تجد أبطال هذه الأفلام يظهرون معتمدين على قوى جسدية هائلة، وبطولات وهمية خارقة للعادة الإنسانية، هي وليدة

خيال مؤلف مبتذل، لكنه يعرف ما يريد الهندي العادي من بطله، ومن نموذجه، لذا فهو يصدقه إن أمسك بطائرة على أهبة الإقلاع، ويصدقه إن قفز بين جبلين، معتمداً على يديه العاريتين، ويصفق له حين يمسك الرصاصة الموجهة له أو حين يظهر في الوقت المناسب لإنقاذ البطلة وشرفها من الأذى، ويحبه أن يفتح قميصه، ويعري صدره، ولو كان في مكان ثلجي مثل كشمير، ويفتن به حين يفتك بالحرامي، ويكيل له الضرب في آخر الفيلم، لأنه يحقق له الغلبة، ويحقق له الانتصار، وقهر الظلم، والانتقام من المحطمين له اجتماعياً.

في الفيلم «البوليودي» يسافر الفقير ببلاش، ويرى مدن العالم البعيدة، يستمتع مع بطله في كل أماكن مغامراته، حتى حبه الضائع يجده في السينما، علبة الأحلام الزائفة، كما يجد أوقاتاً حرة

للبكاء، وانهمار الدمع الغزير، كنوع من التطهر والتطهير، في تلك الأفلام يلبس المواطن الهندي المسكين بدلات بيضاء، وملابس مزركشة، ويغيرها مثل ما يغير البطل ملابسه وأحذيته في الفيلم، فيشعر، وكأنه هو من يمتلك خزانة الملابس المتنوعة، وتلك الأحذية الجلدية الناعمة، فلا يشعر بقدميه الحافيتين.

وما ينطبق على الهندي البسيط، ينطبق على الهندية، فلكل صنف بطله ومثاله وقدوته، وإن كان على جناح حلم وردي لمدة ثلاث ساعات، فالتي لا تقدر على نزع «الساري» لأسباب دينية واجتماعية، تفرح مع البطلة بثياب البحر أو بالأناقة الأوروبية، ومن تعرف الماركات العالمية، ولا تقدر عليها، تفرح بأن لبستها البطلة، وهي المواسية للحب الضائع، فالبطلة تشارك الهندية كوارث الحب الذي لا يتحقق.. باختصار السينما قوت الهنود!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعض الأحلام مُتنفَّسُنا بعض الأحلام مُتنفَّسُنا



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates