على جبل النور

على جبل النور

على جبل النور

 صوت الإمارات -

على جبل النور

بقلم : ناصر الظاهري

- ثمة هيبة للمكان تحتويك، والأصوات الملبية تطهّر الجسد لتجعله بخفة الروح، في حين تظلل الرؤوس الحاسرة سحابة الرحمن من حر أو برد هذا اليوم، فالحج عرفة، كما قال رسولنا الكريم، وعرفة أو عرفات، هو الملتقى، منذ تعارف أبونا آدم مع أمنا حواء.

- عرفات مكان يحجم أفئدة الملايين، سواء من شد منهم الرحال لتأدية الفريضة أم الذين يحتفلون بهذه المناسبة، في أرجاء المعمورة صياماً وقياماً.
- نتأمل ملايين الوجوه الخاشعة، نقرأ في محياهم، آيات التضرع، والابتهال، والتلبيــــة، نعــــــاين في تـــــلك الوجوه، العزم والإيمان، والتقرب إلى الله عز وجل بالفرائض والنوافل، نلمس، كم هي قريبة تلك المسافات البعيدة، وكم هي زاهية ألوان البشر وآمال البشرية، وكم هي عميقة تلك القلوب بإيمانها ومحبتها، وكم هي ساكنة مطمئنة تلك النفوس في يوم عرفة المشهود.

- رحابة المكان، من رحابة الإيمان في الصدور، وعظمة الملتقى، من عظمة الخالق، المدبر، وقوة الإرادة من قوة الطاعة في السعي والازدلاف، والطواف، والاستعداد للتضحية والنحر واستكمال المناسك.

- في يوم عرفات، ما زال ثمة فسحة للتأمل في الوجوه الواقفة، هذا العربي المسلم القادم من المحيط، وشقيقه القادم من بلاد الشام والخليج، وجوه من الصين وروسيا وأفريقيا وآسيا وأميركا وأوروبا، يحمل كل منهم همه الخاص، وهموم القبيلة، والشعب، والأمة، ويحيط هذه الهموم بأسوار الإيمان بالله عز وجل، والتوكل عليه، ويقبض على جمرة العزم والعزيمة، يلقي بآماله وهمومه في بوتقة الجمع الكبير، لحجيج الرحمن، وتكبر البوتقة لتنصهر فيها هموم المسلمين القادمين من كل فج عميق، تتوحد المشاعر، والمواقف، والابتهالات في رحاب البيت العتيق.

- يوم يستريح الواقفون على عرفات، من عناء السفر والترحال، وتتصافى القلوب والنفوس المتزاحمة في الشوارع، ووسائط النقل، وأسواق الحجيج، ويستريح معهم أولئك الذين ودعوهم في المطارات ومحطات الباصات والقطارات ليتسمّر بعضهم أمام شاشات التلفزيون، علّه يحظى بفرصة مشاهدة وجه مألوف، أو قريب محظوظ، فقد انتهى الزمان الذي كان الناس فيه يودعون حجاجهم حتى الحدود ويستقبلونهم عند نقاط العبور الدولية، وانتهى زمان أقواس الفرح على الأبواب، ورفع العلم «البنديرة» على سطوح البيوت، وإهداء السلامات عبر الإذاعات، قلّ انتظار الأطفال للحاج العائد بالهدايا والمسابح والطواقي وشفايا الحج.

الآن، وفي يوم عرفة المشهود، ثمة دعاء مستجاب بإذن الله، بتوحيد الكلمة، والموقف، والمشاعر، ويبعد الأذى والشر عن البلاد، ويسلم العباد، ليس من الشيطان وحده، فأتباعه أشد وأقوى، وأكثر فساداً.

                           
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على جبل النور على جبل النور



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates