تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم - ناصر الظاهري

في «براغ» الجميلة أو «براها» بالتشيكية، عدن النساء لتبرجهن الأنثوي كعادتهن، ونزعن عن كاهلن خشن الثوب، وما عدن يخشين أن ينجبن للوطن أطفالاً يعرفن أنهم لن يجندلوا في ساحات الحروب البعيدة والمجانية دفاعاً عن مطرقة ومنجل، لا يحصد إلا النفوس البريئة، عادت الأبهة الملكية، وإرث عائلات تاريخية حفرت علاماتها للوطن وحده، وأن خريطة الوطن الواحد إن لم تكن منحوتة بضلوع الحب، ومعنى الولاء، فلن تكون خريطة مقاومة، وأن رياح التفرق ولو لم تكن غير عاصفة، ستمزقها من هبوب ليل قصير. 

اليوم.. والمكان براغ، أتأسى على بلدة بلطيقية زرتها ذات صيف، وكانت يوماً تحت هيمنة دب سيبيريا كحال «براغ»، لم أجد إلا تاريخاً مستلباً ومسروقاً عن غفلة من أبنائه، وموزعاً على جيران يحدونه جغرافياً، بلداً خالياً من أي تمثال لوطني أو زعيم تاريخي أو مفكر عرفه العالم، وعرّف العالم بوطنه، أتذكره الآن، والآن أكثر والقدم في «براغ» في وقتها الجديد، وتاريخها الذي يسطره أبناؤها فقط، محظوظة هذه المدينة التي تأسست في أواخر القرن التاسع الميلادي وأصبحت مقراً لملوك بوهيميا، وفي القرن الرابع عشر الميلادي أمر الملك الروماني «تشارلز الرابع» بتخطيط المدينة، وإعادة عمرانها الذي ما زال ماثلاً حتى اليوم مثل: «جسر تشارلز» الواصل بين ضفتي نهر «فتلافا» رابطاً «مالاسترانا» بالبلدة القديمة، بطول 516 متراً، و«كاتدرائية القديس فيتوس»، وهي أقدم كاتدرائية على النمط القوطي في أوروبا الشرقية، و«جامعة تشارلز»، التي تعد من أقدم الجامعات في أوروبا، في عام 1748 م، ضمت «براغ» في توسعها أربع بلدات مجاورة، هي «البلدة القديمة»، و«حي القلعة»، و«مالاسترانا» التي تتوزع فيها القصور ذات الطراز «الباروكي» المميز، و«البلدة الجديدة»، «براغ» احتلها السويديون والفرنسيون والبروسيون والنازيون الألمان والروس، لكنها لم تطلها يد الخراب والتدمير في الحرب العالمية الثانية، وبالتالي حافظت على طراز معمارها المميز، ويبلغ عدد سكانها 1.2 مليون نسمة، ومساحتها حوالي 500 كم مربع، حظيت بألقاب كثيرة، منها: «المدينة الذهبية»، و«أم المدن»، و«قلب أوروبا»، و«مدينة المئة برج»، حيث يغلب على كنائسها وقصورها الأبراج المشيدة عليها، وهي اليوم تعد إرثاً ثقافياً إنسانياً، فأدرجت عام 1992 م على لائحة اليونسكو، من أبرز معالمها السياحية التاريخية، ساعتها الفلكية، والساحة العامة للبلدة القديمة، وحي اليهود «يوزيفوف»، وساحة «فاتسلاف» حيث المتحف الوطني، والمركز التجاري للمدينة، ولعل ما يميز مدن أخرى في التشيك السياحة العلاجية، حيث المياه الساخنة والينابيع الكبريتية، والتي تحتوي على كثير من المعادن، خاصة مدينة المشاهير «كارلو فيفاري»، والتي اكتشفها الرومانيون قبل 2000 سنة، «براغ» هي المدينة الوحيدة التي لا يمل الإنسان منها، ولا الحديث عنها. 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates