خوفنا أن لا يعرفونا

خوفنا أن لا يعرفونا!

خوفنا أن لا يعرفونا!

 صوت الإمارات -

خوفنا أن لا يعرفونا

بقلم - ناصر الظاهري

الآن النشء الجديد كثيراً ما تسمعه يقول مثل أطفال الأميركيين للوالد الذي ظل متردداً بين التعليم العام المهتز والمتقلب، وبين التعليم الخاص الجيد والمتغرب أو الوالدة التي تحرص على العمرة مرتين على الأقل في السنة: «لوزر أو لاير أو هييه..»، وكلمات أخرى ثقيلة على مسمع الأهل الذين ما زالوا متمسكين بالتقوى، وبتربية صلبة، تلك الكلمات النشء الجديد لا يعرف تأثيرها، ويعتبرها من مفردات اليوم التي يستعملها في المدرسة وبين زملائه، والأهل ذوو التربية القديمة، يقبضون إثرها على رؤوسهم، ويظلون متسمرين، لا يعرفون، هل يضربون أم يسكتون؟ وإذا ما حاولوا تصحيح الأمور من وجهة نظرهم الأخلاقية، دخل الجيل الجديد في نقاش مع الأهل الذين حجتهم لا تكون قوية أو مقنعة للجيل مختلف الثقافة، وبلغة غير لغة الأم التي انحسرت، تاركة المكان للغة كونية جديدة.

ما أن تسمع سهيلة تلك الرمسة من أولادها حتى يطير ما تبقى في رأسها من حلم وصبر، متذكرة تلك الطفولة المطيعة، أيام الطيبين، هي «هزبة واحدة أو تحميرة عين»، وتلقى تلك الوعيان نظيفة، والمطبخ يلق، وما تخلي سهيلة فنر أو تريك ذاك اليوم ما تنظفه بالتراب، وما تروم ترفع عينها في وجه أبيها، صرخت سهيلة: «أنا يا ويلي على زمنا، أنا أروم أقول لأمي كذّابة أو لأبوي فاشل، والله لينكسر لي ظلعين»، فقلت لها: «إذا كان على الكلام، بنرضى وبنسكت، لكن بتشوفين إن ما عقّوك في مأوى للعجزة»! قالت: «لا أنا عيالي متربين أحسن تربية»، فقلت لها: «هذا أمر لا يخصه بالتربية، هذا إيقاع العصر الذي يفرض عليهم، تماماً مثل اليابانيين بقدر ما كانوا يقدسون العائلة، لما صار متر الأرض يساوي ثروة، فظلوا حرق جثة الأم بدلاً من الاحتفاظ بها في تابوت تحت الأرض»! فجفلت عينا سهيلة من هذا الحديث، وقالت: «فضلّ عنك أنت وهالأمثال، قشعر ينبي»، فقلت: «إن شاء الله تفتكرين أنهم بيربعون بك كل رمضان للعمرة، إن شاء الله ما يحطونا في غراش..»، فصرخت: «بالله عليك اسكت، فؤادي عورني، معقول أنا عيالي يسووا بي هالشكل»، ورأيت في عينيها لمعة بريق لم ألحظه من ذي قبل، وأسف بدا عليها، وأعتقد أنه سيتبعها إلى آخر العمر، وقلت لها مخففاً قبل أن تطفر تلك الدمعة الباردة من العين: «ما لك إلا ريلك دلعيه في شبابه، وسيدلعك في شيخوختك»، فقالت: «يا عزيك .. شاخت ركبك، هذا اللي أنت تروم عليه، باقوم أصلي لي ركعتين، أبرك لي»، فقلت لها: «لاتنسين تدّعين ما يحطونا في غراش الآجار»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خوفنا أن لا يعرفونا خوفنا أن لا يعرفونا



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates