تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

في الإمارات كأس عالم آخر، حيث يمكن أن تتعرف على شعوب مختلفة من العالم يسكنون بين ظهرانينا، وجاءت بطولة كأس العالم لتجمعهم في أماكنهم المحببة، وزواياهم المتفرقة، يذرفون دموع الفرح أو دموع الحزن، يتشاركون مع الآخرين تعليقاتهم أو يتشاطرون معهم الروح الرياضية والمساندة لحظة الخفوق أو الثناء والبهجة لحظات التفوق، كانت فرصة وكأنها السفر إلى مواطن كثيرة، منحتها الإمارات وكأس العالم للبعض أن يلتقي مع شرائح من جاليات عدة في مربع أخضر، تجمعهم الشاشات الكبيرة وطقس جميل من طقوس كأس العالم، حتى أن بعض الجاليات من أميركا اللاتينية كنت أشك أنها تعيش هنا، مثل تلك التي غشّينا بها أحد أصدقائنا لا دخل له في الكرة ولا في الجغرافيا، شغله فقط البر والمزيون، ويريد أن يزامط بـ«الفور ويل»، ظل طوال شوط كامل يذم الأرجواي، ويشجع برغواي بأعلى حسه، حتى ضجرت منه تلك التي ترتدي «تي شيرت» أحمر مخططاً، باعتدال و«بالرافه» وخرجت متأففة، فرجع يسألنا إذا كان غلط في حق البراغواي، وأننا شمتنا به، فقلنا: لأنك تشجع فريقاً لم ير البطولة، فرد غاضباً: أنتم قلتم! فرددنا: اذهب وابحث عن مزيونتك من الأرغواي!

شريحة من الجالية الفرنسية ظلت شبه مكتئبة من أول مباراة، ولا ندري السبب، رغم جمالية فريقهم، لقد غابت الضحكة عن الفرنسيين منذ زمن، وغدوا منطوين على الذات، يتحرطمون بلغتهم التي لا يكترث لها العالم كثيراً، وشحب وجه الفرنسي، وغدا أكثر عبوساً وتذمراً على لا شيء يذكر، فهل يفرحون هذه المرة بصدق، وهم يستحقون!
الإيطاليون رغم هزيمة الأم العجوز، وغيابهم القسري، لم يفقدوا تعليقاتهم الساخرة، ولا نكاتهم التي تميل للحس الجنسي، فقط كانت مشكلتهم من يشجعون بعد إيطاليا، وهم لا يعترفون بغيرها!

الأميركيون وكأن الموضوع لا يخصهم، بعضهم كان بعد أن تمتلئ بطنه ورأسه يترك المكان، والشوط الثاني في بدايته، بعضهم كان يقرأ الفرحة في وجوه الناس ويصفق معهم، ولو كان هدفاً مباغتاً على المنتخب الذي يحتشد مشجعوه في المقهى بكثرة!

الإنجليز، هذه المرة لن يخفقوا، بل إن منتخبهم ربما يعملها هذه المرة، وآن لهم ذلك، بل إنهم زاد عددهم نكاية في الألمان ربما، وسخرية من البرازيل في أي لحظة، مثلما قرعوا كأس خروج الأرجنتين.

البرازيليون كالعادة النساء أكثر من الرجال، لكنهم لا يعرفون أن يشجعوا غير البرازيل، وإنْ شجعوا كانت رقصاتهم غير ساخنة، ولا تحمل ضوع الجسد الآبنوسي الصاخب!

الإسبان - الله يسعدهم ولكن أبعدهم- كانوا برودة هذا الصيف، وكن الإسبانيات عطره، فليت كل صيف تمهره ورود إسبانيا بالفرح والرذاذ، وتلك الصهلة التي تستقر في الأذن، ولا توجعها، وتلك العينين اللامعتين بدمع بارد، وتلك البسمة الرضبة التي تخرج مع أول حركات التمطي بكسل الصباح المتأخر!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates