فضيحة فيسبوك

فضيحة "فيسبوك"

فضيحة "فيسبوك"

 صوت الإمارات -

فضيحة فيسبوك

بقلم : ناصر الظاهري

طبعاً العرب ولا هم هنا أو هناك، ولا يدرون بموضوع اختراقات وسائط التواصل الاجتماعي، أو خروقها هي تجاه حسابات مستخدميها، وحتى لو عرفوا يبدو أن الموضوع لا يعمهم ولا يهمهم كجماعة، ولا مؤسسات وطنية تقف خلفهم لتجيب لهم حقهم المنتهك، وكأنهم ليسوا مواطنين لهم حريتهم وكرامتهم وخصوصيتهم الشخصية، فما داموا يتمتعون بتلك الخدمات واستعمالاتها المفيدة وغير المفيدة، فهم بخير، وما دامت هذه المنصات الاجتماعية فتحت لهم نوافذ للتعبير عن مكبوتاتهم الدينية والجنسية والسياسية، هذا الثالوث الذي يسيّر حياة المواطن العربي، وما دامت هذه المنصات تخصص للسباب والشتائم والدعوات الطائفية والمذهبية، وهي مفتوحة لأفراد غير مسؤولين ولا ملتزمين أخلاقياً، فهم في منأى عما يدور في العالم، ويحترم خصوصية وحريات الأفراد والمجتمعات، لكن الأمر يختلف مع المواطنين الأوروبيين الواعين، ومع البريطانيين والأميركيين المتمتعين بحريات كاملة، لذا تحركوا كأفراد مؤثرين في المجتمع، وأجبروا الجهات الرسمية على أن تتجاوب وتنصفهم، وترد لهم اعتبارهم، وحريتهم التي انتقصت، بفعل شركات تسعى للتجارة الممنوعة وتمس حقوق المواطنين فيها، لذا قامت قيامة أجهزتهم الرسمية، وفي مقدمتها المطالبات الجماعية الأهلية بخصوص هذه الخروقات التي أقدمت عليها شركة «فيسبوك» التي سمحت وتعاونت على خرق خصوصية 87 مليون مواطن في العالم دون رضاهم، ووفرت حساباتهم لأغراض غير معلومة، مخترقة اللوائح والقوانين التي تضبط عمل شركة التواصل الاجتماعي، من بينهم أكثر من مليوني مواطن أوروبي، وأكثر من مليون مواطن بريطاني، مع شركة «كامبيريدج اناليتيكا» البريطانية لتحليل المعلومات، والتي عرفت بقضية «كامبيريدج اناليتيكا»، والقضية تمس تصويت المواطن البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، ومساعدة حملة المرشح «دونالد ترامب» للوصول للبيت الأبيض، وتتضافر جهود الكثير من المؤسسات والأجهزة الحكومية في كل من بريطانيا وأميركا والاتحاد الأوروبي، مثل، «الهيئة البريطانية لحماية خصوصية البيانات» و«مفوضية شؤون العدل الأوروبية»، و«لجنة التجارة الاتحادية الأميركية»، من أجل عمل تحقيقات واستقصاءات بهذا الخصوص، وأن مسألة خرق الخصوصية قد تطال مع «فيسبوك» ثلاثين موقعاً للتواصل الاجتماعي، وقد طلب من المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك» «مارك زوكربيرج» المثول أمام البرلمان الأوروبي لشرح ما تم، وما هي الجهات المتورطة؟ ولأي أغراض؟

ولن ينتهي الأمر عند هذا الحد، فالمطالب اليوم تقضي بأن يتم بناء سواتر ودعامات لخصوصية المواطن وحريته، وفق قوانين ثابتة ومتقدمة، تواكب الثورة المعلوماتية، وهناك مطالبات بتعويضات مالية كبيرة للضرر الذي حدث بحق الأفراد، وهو أمر سيؤثر في سير عمل هذه الشركة، ومستقبلها المالي في أسواق الأسهم وانخفاضها وربما انهيارها، وهي فرصة سيقتنصها بلا شك المنافسون الجدد، ليحلّوا محل تلك الشركة شبه الاحتكارية، والتي لاحقتها قضايا ومتابعات قانونية سابقة، هنا فقط.. للتأمل والتفكر والتدبر، كيف يخلق المواطن الواعي الفرق دائماً.. وأبداً!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضيحة فيسبوك فضيحة فيسبوك



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates