اتصالات ترهبها الاتصالات

"اتصالات" ترهبها الاتصالات

"اتصالات" ترهبها الاتصالات

 صوت الإمارات -

اتصالات ترهبها الاتصالات

بقلم : ناصر الظاهري

يفترض في كل مجتمع هناك منظومة قوى، هي التي تدفع بالنجاحات، وتسعى لتنوعها في المجالات كافة، وهي التي تمهد لكل شيء جديد يمكن أن يدخل في تعاملات مجتمعنا، ونحرز به ومن خلاله تقدماً في الخدمات العالية، ومواكبة التطور في العالم التي تميزت به دولتنا، وإن كانت هناك قوى معطلة حيدت، وأقصيت، وإن كان هناك من يريد أن يضع العصي في عجلة عربة التفوق، أبعد واستبعد، ولم نسمع أن شركة هي من تقرر عن المجتمع، وهي الوصي، وهي الرقيب، ويبدو أن «اتصالات» هي من تقوم بذلك، ومن جهة أخرى تسعى نحو المكتشفات الجديدة في وسائل الاتصال والتواصل، وتحرص على أسبقية تقديمها للناس، هذا الدور المزدوج الذي لم يفهمه الناس بمنعها الاتصالات المجانية التي تتيحها الوسائط الذكية في العالم المتقدم.
تلك مقدمة أو توطئة، لأننا نعرف حرص «اتصالات» على المنفعة العامة، ومساهماتها الفعّالة في دعم التعليم، والبحث العلمي، والخدمات الصحية، وفي مجالات الإسكان، وتقديم فرص العمل للمواطنين، وتبنيها بعض التخصصات الجامعية لشبابنا التي تفيد تقدمها وتطورها، ونعرف مدى التزامها بأخلاقيات المجتمع المحافظ، ومحاولة إبعاده عن الضرر الذي تسببه الاتصالات الذكية والسريعة والمجانية والمتقدمة على مستوى الصوت والصورة والكلفة، فهي ترى في خدمة الاتصالات المجانية على مستوى العالم، إنما هي مضيعة لجيل المستقبل الذي تشعر أنه سينصرف للهو، ويترك دراسته، وقد تؤثر على حدّة بصره، ورفيع أخلاقه في ظل غياب الرقابة المنزلية، نحن ندرك كل هذا الحرص الشديد من «اتصالات»، والتزاماتها أمام مجتمعنا، فهي تسمع ردود الفعل بعد كل خدمة تقدمها، وتنظر لشكاوى الناس التي وصلت مئات الألوف في أشهر، وتفهم استغراب السياح من بعض قصور الاتصالات، وندرك أنها لا تريد من ذلك إلا «الفائدة» للجميع!
«اتصالات» تحارب على أكثر من جهة يا إخوان الصفا، وخِلان الوفاء، فهي تطارد الأجهزة الدخيلة عليها، وهي في صراع دائم مع سارقي الناس من خلال التعامل الإلكتروني، وهي بالمرصاد لأصحاب الجوائز النقدية الوهمية التي يوهمون الناس بها، ويستدرجونهم للابتزاز المالي والأخلاقي، وهي تمنع اللصوص والمتلصصين المستخدمين أجهزتها، والمستغلين اسمها في الإيقاع بالناس البسطاء، وهي الحريصة على تقديم باقات من الود والورد لزبائنها الكرام، بحيث لو استطاعت أن تقدم لكل مواطن باقة من باقاتها، لما وفرت، ولما قصّرت!
فلا تظلموا «اتصالات» أيها المنتقدون، فهي بمثابة رأس الحكمة في المجتمع، وهي بمثابة «الأخ الأكبر»، فـ«اتصالات» لو شاوروها أن تضع ضريبة على الملح، فلن تتوانى، ولن تتأخر فيما يمليه عليها ضميرها المهني، ومنطق السوق، ومصلحة الناس، لأنه ليس أشد ضرراً وفتكاً بصحة الإنسان مثل الأبيضين القاتلين، السكر والملح!
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتصالات ترهبها الاتصالات اتصالات ترهبها الاتصالات



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates