ربح الحياة والخلود

ربح الحياة والخلود

ربح الحياة والخلود

 صوت الإمارات -

ربح الحياة والخلود

بقلم : ناصر الظاهري

 توفي العالم والباحث عن المعرفة الكبير «ستيفن هوكنج» الذي سيخلده التاريخ، وسيخلده ذكره وعطاؤه للإنسانية، حياته قصة إرادة، وصبر من صبر أيوب، لكنه لم يركن لتلك الزاوية الصغيرة التي وضعته فيها الأقدار، ولَم يستسلم لتاريخ وفاته بعد سنتين من المرض، كما قرر الأطباء وقتها، كان يرى العالم فضاء كبيراً، تخطى ذلك الكرسي المدولب الذي يعوّضه عن كل أعضائه المعطوبة، والذي طورته شركات عملاقة من أجل أن يتمتع بالحياة، ويعطي الحياة، ويسبر الفضاء، ومفهوم الكون، قدم نظريات تفيد البشرية وحضارتها، كنت كلما رأيته أشفق عليه من معضلة ذلك الجسد الذي لم يطاوعه في هذه الدنيا، ولكن هي شفقة النفس الحساسة مع تقدير عظيم لهذا الإنسان بمفهوم الكلمة، ولقد بكيته في الفيلم المنجز عن حياته، فالكثير ممن يشتغلون بتجديد الوضوء خمس مرات في اليوم، لا يدركون كم هو شريف تجاه القضايا العربية، وقضية فلسطين، رافضاً زيارة «إسرائيل»، لا يَرَوْن فيه إلا عالماً ملحداً بمنطقهم الذي حفظوه نقلاً، لا عقلاً، كما أنهم لم يروا ما رأى من آفاق السموات والأرض، ولا عرفوا براهين العلم، وسلطان لغة الفيزياء، ولا ما يجري من أفلاك، وفق نظم حسابية دقيقة، لا أدري لما يشتغل العرب البائدة والمسلمون المستسلمون بأمور تخص الرب وحده، حينما يسمعون أن أحداً توفاه الله؟! فيبرزون بمعاول هدم سمعته، وكأن شهادتهم صك من صكوك الغفران، فلان مأواه جهنم وبئس المصير، فلانة فنانة كافرة لا تجوز الصلاة عليها، الرحمة والمغفرة لا تجوز إلا على مسلم، لا يَرَوْن ما قدم هؤلاء للحضارات، وما أخروا هم، لا يدركون أن من برّد رمال صحرائهم، وجعلهم يعيشون في الظل الظليل «أميركي»، نسوا التبريد والتكييف، وانهالوا على «كاريير» بدعوات أن يتلظى بنار الحميم، وقس على ذلك الكثير مما تزخر به حياتنا التي لولاهم لكانت اليوم جحيماً وسقماً وتخلفاً.
ولو تخيلنا أن هذا العالم الجليل «ستيفن هوكنج»، لا علماء الوقت وهذا الدهر عندنا، ممن ابتلينا بهم، ونصّبهم الجهلاء علماء أجلاء يتحدثون عن الآخرة للناس، وشغفهم بالدنيا عظيم، بعضهم كان لا يظهر في التلفاز يذكر بالذكرى التي تنفع المؤمنين قبل أن يرى ظرفاً مالياً، ويوقع عليه، بعضهم يتحدث عن السماحة بمناسبة يوم التسامح العالمي، وهو يضيّق بكلامه سماحة الدين الحنيف، وبعضهم يلجأ إلى دار الكفر إنْ ضاقت به الأوطان، وبعضهم يسارع إنْ مرض لمستشفيات ألمانيا وأميركا، ويترك «الطب النبوي» لفقراء المسلمين.. أقول لو أن هذا العالم العملاق بفعله وعلمه وخيره لا جسده، كان عربياً أو يقطن دار الإسلام، لتبرأ منه أهله، ولا وفرت له أبسط أساسيات الحياة، ولأقدم على طلب الهجرة إلى أكثر من مكان، ولا وجد كرسياً يدرّس عليه في أي جامعة، ولعاش طلاّباً شحاذاً عند أبواب المساجد ينتظر الصدقة!

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربح الحياة والخلود ربح الحياة والخلود



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates