قراهم وقرانا
الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة الشرطة التشيكية تعلن تلقي 4 طائرات متجهة إلى براغ تهديدات بوجود قنابل عبد الرحمن السيد يفوز بسباق الشيوخ في ميشيجان ويهزم الجمهوري مايك روجرز الطبيب الديمقراطي آدم حموي يفوز بمقعد مجلس النواب عن الدائرة 12 في نيو جيرزي رشيدة طليب تفوز بسباق إعادة انتخابها لمقعدها في الدائرة الـ12 بولاية ميشيجان
أخر الأخبار

قراهم.. وقرانا

قراهم.. وقرانا

 صوت الإمارات -

قراهم وقرانا

بقلم : ناصر الظاهري

لعل من أجمل ما يمكن رؤيته في أوروبا، شرقها أو غربها، القرى الجميلة والوادعة التي تسكن بطن جبل أو على شرفة جرف أو على كف سهل أو تلك المطلة على بحر أزرق، قرى أقرب للمدن الصغيرة بنظافتها وخدماتها وتنظيمها، لها مداخل تشرح النفس، وتضحك القلب، ولا تجعل الرأس يكف عن أسئلته، أين منها القرى العربية البائسة؟ محطات للنفايات، ومكب للقاذورات، أول ما تدخلها إما تنبحك كلاب الحوأب الغبراء أو تظل تجري وراء سيارتك، وكأنها لا ترحب بالغريب في مساحتها الجرداء التي تظل تلهث فيها وراء عظم مرمي، قرى أوروبا بيوتها صغيرة، لا عالية ولا متعالية، تزحف على جدرانها أشجار تؤنس وحشتها، وتزين شرفاتها زهور وورود، لا تخلو من عجائز نشطات، يسرحن مع أشعة الشمس، وكلابهن النظيفة المتقافزة فرحاً، والشبعة من أكلات «السوبر ماركت» المعلبة، كلاب قرانا البائسة، تجد فيها الأعور، والذي يمشي على ثلاث، والمسعور المنبوذ، وأكلها مما يرمى على الطرقات أو الأكوام المتراكمة، وفيها كل العلل الإنسانية التي تصلح للشحاذة.

في القرى الأوروبية برغم صغر الشوارع، إلا أنها منظمة ومرتبة، وفيها ما لا يسمح للسيارة أن تمر، فهي للمشاة ولراكبي الدراجات، وهناك أماكن غير مسموح للسيارات أن تستعمل منبهاتها، لكي لا تزعج الناس، عندنا كله عجين وطحين، ضوضاء لا تنتهي، الكل يصرخ، الناس المختلطون بدوابهم، والسيارات المستعملة حتى التكهين، وكثرة محلات تصليحها، تفتش فيها عن محل نظيف على جوانب شوارعها، فلا تجد إلا بقالة يتيمة، بالتأكيد تبيع أشياء منتهية صلاحيتها للأكل الآدمي، تغطيها الأتربة، وتتعب من طرد الذباب المشاغب، والطيور المنهكة من الرمرمة، وفيها بائع غاضب من تلك المهنة التي لا تليق بقروي، غير أنها الظروف التي أجبرته على تلك المهنة التي يعتبرها الأهالي مهينة نوعاً ما، في قراهم محلات تلمع من النظافة، وكأنها محلات للسوق الحرة في مطاراتنا، وتبيع فيها نساء وصبايا، وفيها آلات سحب النقود، وتبيع تذكارات القرية ومنتجاتها، ومجهزة لاستقبال السياح والغرباء عن قراهم.

في القرى الأوروبية، تجد فعاليات ثقافية وفنية، ومظاهر اجتماعية تعرّفك بطبيعة كل قرية، وأهم ما يميزها عن غيرها، لا يمكن أن تشم رائحة غير رائحة الأشجار والزهور الموسمية، بلدياتها تعمل على تجميل حالها، والمحافظة على رونقها، قرانا المكتئبة تجد بعض الآثار مهملة، وأماكنها لمشاغبات الأولاد، وقضاء حوائج الناس المتعسرين، ثمة عطانة ترافقك أينما وليت وجهك، ولا أحد مهتم أو يمكن أن يغير من الحال، ولا بلديات، ولا محافظات يمكنها الاعتناء بوضع القرية وتحسين حالها، وعذرهم أنهم بعيدون عن العاصمة.

في القرى الأوروبية لا بناء عالياً يغطي الخضرة، ومناظر الطبيعة الخلاّبة، في قرانا التي تنبت كعشب شيطاني، عشوائية البناء، والصحون اللاقطة، وكل شيء لا يلزم مقرّه سطوح المنازل التي تشبه حراجات السكراب والخردة، وكتابات على الجدران المتهالكة، وملصقات إعلانية قديمة أكلتها الشمس.

زر قرية أوروبية، ولا تزر مدينة عربية، إنْ كنت مهتماً بسلامة رئتيك وشُعبك الهوائية، وتريد هواء نقياً، وإياك والقرى العربية المنسية في تربتها وغبرتها منذ الأزل!  
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراهم وقرانا قراهم وقرانا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates