فاقد الأحلام

فاقد الأحلام

فاقد الأحلام

 صوت الإمارات -

فاقد الأحلام

بقلم : ناصر الظاهري

كلما التقيت بصديقي الهولندي الذي قال لي مرة حالفاً، والهولندي صادق، فما بالكم وقد حلف: إنه لم ير حلماً في منامه، من يومها، كلما تذكرته ضحكت من القلب، وإن التقيته، سألته: إن حلم خلال الأشهر الماضية، فيتذكر، ويجيب لا أعتقد، هناك أشياء بسيطة كالغبش، لكن بعد ما أصحو، لا أتذكر منها شيئاً، يتملكني الضحك حتى تغرورق عيناي بالدمع، في حين يتملكه العجب من ذلك الضحك، لكنه لو يدري كيف هي أحلامنا التي في النهار، وتلك التي في آخر الليل، لعذرني، وكيف نبتدئ أولاً بالعراك من المخدة، ثم «الضرابة» مع النفس، وحين تستيقظ تجد نفسك مثل عدائي المسافات الطويلة، وحواجز، ومرات تجد نفسك إما قابضاً على حنجرة زوجتك، فتتمنى لو أنه حقيقة، وإن كان حلماً تمنيته أن يطول، ومرات تحلم بها حالّة على صدرك مثل «الياثوم»، ساعتها تحاول النهوض بما استطعت، متمنياً أن يكون حلماً قصيراً، وينتهي مثل نهاية الأفلام الهندية الملونة.

لا أحد من الشعب العربي الأبيّ لا يحلم، أحلام اليقظة في النهار، حب التملك، والتفرد، وأن يكون أحسن من جاره، وأغنى من أخيه، وبعضهم يحلم بزوال نِعْم الآخرين، وفي الليل تجد لدينا حلبة مصارعة الثيران، هناك جيران «يثيبون» على صياح الجار في الحلم، وعندنا بعض من الناس بقدر ما هو لئيم، إذا ما حلم بك حلماً لم يعجبه، حتى صباح الخير ما يقولها.

أما النساء الغابرات، فأكثر أحلامهن تدور في أجواء المسلسلات التركية أو أن المعقصة خرّبت صبغة شعرها أو تحلم أنها «متينة وايد»، يعني العربية يمكن أن تحلم مثل اليابانيات مثلاً؟ كيف الواحدة منهن يمكنها أن تصنع ثلاجة صغيرة لولدها في المنزل، والله لو عربية تزوجت «هايكوشيما»، لكان لا فتح دكاناً مختصاً بالـ«روبوتات» المنزلية، ولا فلح في ابتكار شريحة تسيّر السيارة بلا بطارية، أقصاه سيكون عتّالاً في ميناء «أوساكا».

المهم أن صديقي الهولندي، لا أدري أهي نعمة أم نقمة أنه فاقد للأحلام؟ لكنه في الحقيقة غير مهتم كثيراً بالموضوع مثلي، فأنا من أول ما عرفت أن مخه نظيف، وأنا غير مرتاح، على الأقل من باب الفضول، وحب المعرفة، لأن أحياناً أحلامنا خطرة علينا، وعلى من حولنا، وليس كل واحد قادر أن يمتطي أحلامه ويسافر بعيداً وعميقاً، فليس كل الطيور تعضدها أجنحتها على التحليق طويلاً، ثم إن هناك أشخاصاً بعضهم مهمته في الحياة أن ينهض أنصاف الليالي يتعوذ من إبليس، وَمِمَّا رأى، تقول إبليس جاره الجنب!   نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاقد الأحلام فاقد الأحلام



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates