كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»
أخر الأخبار

كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»

كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»

 صوت الإمارات -

كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»

بقلم : ناصر الظاهري

في الزمن غير البعيد، كان عندنا العيد فرحاً وغيّاً وبهجة، في تلك الأيام كانت تسعدنا أبسط الأشياء، وأصغرها، وكانت تشكل لنا فرحاً لا ينتهي، كنّا نتسابق لنوصل زكاة الفطر إلى البيوت، نركض شبه حفاة، لنسرق من البيوت كلمة الشكر أو نعود محملين بشيء منها لبيوتنا، حين كان الجار يؤثر على نفسه، ولو كان به خصاصة، واليوم هذا الجيل مثل الذي يضع ثقلاً وقيداً في رجليه إن أوصيته أن يوصل حاجة، ولو كان في سيارته، تجده كمن يصعطه خلاً على الريق. كانت فرحة ليلة الحناء في البيت أولاداً وبناتاً، واليوم الأولاد ينفرون منه، والبنات يبقين الليل ساهرات بانتظار المحنيات في الصالونات، كان يفرحنا ذلك الثوب الجديد والوحيد، والذي يأتي من عام لعام أو يقلب إن قَدِم كعادة فقراء ذاك الوقت أو يصبغ بالورس، ليعطيه لوناً متعافياً، يذهب عنه البِلى، والنعال الجديدة والغترة الجديدة، إن جاءت، جاءت فرحتنا معها، وإلا أخرجنا شيئاً من «شفايا الحجاج»، ذخر الأيام والمناسبات، واليوم هذا الجيل، ينتقي ما غلا ثمنه، وقلّ بخته، ولا تلحظ ذلك البريق الفَرِح في عينيه، وكانت العيدية دراهم معدنية تظل تتعرق في اليد، لكنها كانت تدخل السرور على القلوب الصغيرة، واليوم هذا الجيل «تمزر إثبانه ويقول: طِشّونه».

كانت البنات يلعبن تحت ظل جدران الطين أو بجانب بيت العريش، يلعبن بقطع وأسمال الثياب الصغيرة «الحياء»، أو يتتابعن على الدرّفانة، وهن يهزجن «طوير الله لا حَلّك، تأكل زرع الأيتام» أو «حماماتي يا الصمّاء ما تسمع الكلام»، وغيرها من محفوظات الصدور، وَلَهْو الدور، أما الصبيان فإما يركض خلف «الطّواق» أو يجر «كَلَنّ آيل» كعربة مبتكرة بطريقة بدائية أو يمتطي «زورة» من جريد النخل، كفرس متخيل لـ«خيّال الخيل الذي لا يبات الليل»، قسم ونذر القبيلة، كانت البيوت وحولها تشع من النظافة ليلة العيد، يسرجون الفتيل و«التريج والفنر»، ويعدون فوالة العيد، تلك الفوالة التي تزاد كلما نقصت خلال ثلاثة أيام العيد، حيث لا غداء خلالها، ويكتفي الأهالي بوجبة «الهيور» أو العشاء حيث يجتمع الجيران والمعارف عليها، بديل السمر.
صباح العيد ينطلق الأهالي لصلاة العيد فجراً نحو فضاء مصلى العيد في العراء، وبعدها يتزاور الناس، كان يمكنك في تلك الأيام أن تذرع العين من شرقها لغربها في يوم، ولا تترك داراً دون أن تلقي على أهلها تحية العيد، فيعرف الأولاد كل تلك البيوت وقاطنيها، واليوم يدخل عليك أبناء إخوانك فتجلس تتحزر أبناء أيهم، فلا تعرف بذر أهلك وأبناء قبيلتك، فقد حلّت الرسائل الهاتفية على المواجهة المباشرة، واكتفى الناس من «الموايهة» بالخشم، و«حب» رأس الكبير، بتلك الرسائل الصماء المتخشبة، ولوحات المناسبات المجانية البكماء، والتي تبدو وكأنها عملت على عجل، وهي منزوعة من الحب الدفء.. وغداً نكمل.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان العيد فرحاً لا ينتهي «1» كان العيد فرحاً لا ينتهي «1»



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates