تذكرة وحقيبة سفر  1

تذكرة.. وحقيبة سفر - 1

تذكرة.. وحقيبة سفر - 1

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر  1

بقلم : ناصر الظاهري

في الأسفار تعلمت أشياء كثيرة، ما كانت ستأتي مجاناً، فالعرب تقول: فلان يتعلم من كيسه، لا من كيس غيره، لذا كل تجربة، وحكمة، وتصرف واع، دفعت ثمنه من وقتي ومالي وصبري، كذلك تجنبت كثيراً ما يقع فيه عادة المسافرون المبتدئون، كأن تسرق منك محفظة نقودك أو تضيّع في عز انشغالك وارتباكات السفر، جواز سفرك أو تضل مكان إقامتك، وتضيع في طرقات المدن، لكن رغم كل الاحتياطات، وكل التوجسات، أحياناً الإنسان يغلبه الأضعف منه، وينتصر عليه الأصغر منه، وهذا ما حدث لي أثناء سفرة إلى أندونيسيا، وبالذات في جزيرة «بالي»، حيث تعرضت لسرقة من نشال صغير، بحجم لقمة الكف المتعافي، كان يسكن باحة معبد «أولو واتو» أو الصخرة الأمامية على شواطئ المحيط الهندي، كما يستدل من موقعه ومعناه، ورغم التحذيرات الأولية من مثل هؤلاء النشالين الذين يتكاثرون في هذا المكان العام، واحتياطاتي الشخصية على مدى سنوات طويلة من الأسفار، خرج منها النشالون يعدون مكاسبهم مني بالأصفار أو خاوي الوفاض، لمناعات جيوبي شبه الخالية أولاً، وحذري الدائم ثانياً، مع تحريك العينين بشكل بانورامي، وإن استلزم الأمر، شغّلت الرؤية الليلية، الأشعة تحت الحمراء، مع تلفت باستمرار، وكأنني مضيّع أهلي وسط ميدان عام، ليلة العيد، حتى يشعر النشالون أن شخصاً جديداً دخل كار عملهم فجأة، ولوجود ذلك الجيب السري في مكان ما، والذي يحتوي على ضروريات البقاء حياً وشريفاً ومحترماً لعدة أيام متتاليات، إلا أن هذا النشال الصغير، قدر أن يخطف أغلى شيء عندي، وهو يساوي نظر عيني، ولولا المهارة الحقيقية التي أبداها، والتي تفوق قدرة الكثير من البشر، ولا يقدر عليها إلا قلة من المحترفين، ما تمكن أن يجعل يديه بين عيني، وكاد أن يخطف ماءهما، كل ذلك بفضل سرعته الخاطفة، وانقضاضه المفاجئ، وغفلة مني أثناء التصوير من مكان مرتفع، لولاها لما تمكن مني وسرقتي.

الأمر الآخر الذي يقع عليه اللوم، هو مرافقي السياحي الأندونيسي، فأول مرة استقبلني في المطار أوحى لي أنه «نطع»، وأن الشعيرات المعاندات التي نبتت في قفا رقبته، لم تنبت هكذا مجاناً، ثمة تأصل في البلاهة، لا يمكن للمرء أن يتساهل أو يتعايش معها كثيراً، ومن إماراتها الظاهرة، أنه يعيد الكلام مرات ومرات، وكأنه موجه لصبي صغير، بسبب رعبه الوظيفي، لكي لا يغلط ويحاسب أمام مرؤوسيه المباشرين، لكنني لم أعتقد انه «فاج نطع»، إلا حين تعرضت للسرقة أمام عينيه، رغم أنني نبهته قبل أن اندمج في التصوير أن يراقبني من بعيد، لكي لا أتعرض للسرقة، وكان يجب علي أن أعيدها عليه أكثر من مرة ليفهم كعادته.
المهم بعد السرقة أطلق تلك الصرخة المتأخرة، والتي لا تعني شيئاً حينها، والتي تشبه تهدل برطم صبي بعد أن كسر زجاج النافذة بتسديدة كرة لا تخطئ، وغداً نكمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر  1 تذكرة وحقيبة سفر  1



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates