تسليح المدارس

تسليح المدارس

تسليح المدارس

 صوت الإمارات -

تسليح المدارس

بقلم : ناصر الظاهري

من الأشياء التي تدمي القلب الإنساني ذاك الخبر شبه المؤكد الذي يحدث كل عام دراسي في مدارس أميركا من مذابح مجانية في صفوف الطلبة والطالبات، والسبب إما أن يكون طالباً مختلاً عقلياً أو مضطرباً اجتماعياً أو ممن يتعاطون المخدرات، في حين السبب الحقيقي هو سهولة الحصول على الأسلحة، وتوافرها في الأسواق للبيع، وطوال تلك السنوات، وبتعاقب الرؤساء لم يستطع واحد منهم أن يفرض حظر بيع الأسلحة، لأن سوقها كبير، والمتحكمون فيها من المتنفذين، ولا أعرف سبب عدم جدية أميركا في مثل هذا الموضوع، والضحايا في المدارس بالمئات كل عام، وكان يمكن لـ«ترامب» أن يحدث نقلة سياسية واجتماعية بقرار مثل هذا بعد تلك الحادثة البشعة في إحدى المدارس قبل أسابيع، وكانت ستحسب له من ضمن صواب قراراته القليلة، لكنه بدل أن يسعى لفرض قانون يجرم بيع الأسلحة، اقترح أن يسلح معلمي الأجيال، ويعطي لرجال التربية والتعليم «أم 16»، ولمدرسي العلوم والأخلاق أقلها مسدساً عيار «9 ملم»، مما سيزيد من سوقها، وازدياد بيعها وانتشارها في أميركا، لأنه دائماً ما يفكر بعقلية رجل الأعمال لا الرجل المسؤول عن مجتمع ودولة تتكرر فيها تلك المجازر بين الطلبة الأبرياء.
يعني.. مع اقتراح «ترامب» الأعوج، سيدخل المدرس الفصل، وكأنه من رجال المغاوير، بعدته وذخائره، ويعلق حزام مسدسه أو بندقيته على مشجب قبعات المعلمين أو يأتي مثل رجال المخابرات في بلدان الشرق المنكوب أو سرايا الدفاع والأجهزة المتعددة المسميات، وحين يجلس إلى طاولة في مطعم أو كرسي في مقهى، ولكي لا يدفع يضع مسدسه على الطاولة ليفزع المواطن الكسيب، ولا أدري كيف يمكن للطلاب والطالبات بالذات أن يستوعبوا الدرس أو يسألوا سؤالاً محرجاً للأستاذ، وهم يعرفون أن حقيبته ملغمة، ومسدسه محشو بالرصاص غير المطاطي، وكيف سيكون حال المدرسات، هؤلاء يجب إعطاؤهن مسدساً ناعماً وصغيراً مثل جاسوسات «جيمس بوند»، يناسب تلك الحقيبة الأنثوية الصغيرة، وتمنع إجازات المدرسين الصيفية لتضمهم معسكرات التدريب، حيث يلحقوا بدورات تدريبية مكثفة، أما المدير فيفترض أن يكون تحت يده، لأنه كبير المدرسة رشاش أوتوماتيكي أو سيارة مصفحة أو عربة مدرعة أو قاذف نيران، وعلى رجل التربية والتعليم حين يصحح فروض الطلبة، وبعد أن ينتهي من تحضير دروس الغد، أن يتفقد سلاحه، ويفحص بندقيته، ويزيت مزلاجها ورفّاسها، ويتعلم فك وتركيب السلاح.

بصراحة أعتقد أن حياة المدرسين والمعلمين ورجال السلك التربوي والتعليمي ستنقلب مع اقتراح «ترامب» تسليحهم، لأنهم سيحملون على الأقل حقيبتين، حقيبة يد فيها دفاتر الواجب المنزلي للطلبة، ودفتر التحضير، وحقيبة ظهر فيها ذخائره من الأسلحة النارية!  نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسليح المدارس تسليح المدارس



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates