تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة.. وحقيبة سفر -1

تذكرة.. وحقيبة سفر -1

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

تعلمت من كثرة الأسفار أن لا أأسف على أي تأخير أو تعطيل، وأن لا استهلك الصحة في الكبت والغضب، حتى ولو كلفتني مالاً وجهداً، وربكة في برنامج الرحلة، حيث لا تدري كيف تحدث هي الأمور، كأن تكون قد عزمت على شيء، وذهبت بصلابة الموظف الملتزم، سعياً وراء الوقت المحدد، فتفاجأ أن كل شيء اختلط، وارتبكت المخططات، وجاء وقت الارتجال الجميل، هذا ما تعرضت له خلال بعض أسفاري، فأرجع إما إلى البيت أو الفندق أو أبيت في المطار، مشكلتنا النساء، تلقى الواحدة صلّت ركعتين سُنة قبل السفر، وتحمل في شنطتها كتيب دعاء السفر، وتترك هاتفها على القرآن بصوت مسموع خلال التوجه إلى المطار، وحين يحدث التأجيل والتعطيل، تنسى كل ذلك، وتظل تتأفف وتحنق، وتصلّ غضبها عليك، ولا تعترف بتلك اللحظة الإيمانية التي انتابتك فجأة، بقول: «الخيّرة فيما اختاره الله» !ذلك التعطيل صادفته مرة في مطار كوالالمبور حينما غطت السحابة الرمادية أجواء السفر، ورهنت المسافرين وفق ما تشتهي حركتها وانقشاعها، فلبثنا في ذلك المطار الذي ضاق يومها بالناس العالقين، وكنت من الناجين الذين آثروا السلامة والمكوث في فنادق المدينة حتى تظهر شمس ماليزيا علينا، طاردة تلك السحابة الرمادية التي تشبه الحزن في أوله.

ومرة.. حدثت لي في مطار امستردام حيث باغتتنا كتلة ضبابية باتساع سماء المدينة، وبكثافة الملل، بعد المغيب، فأعلنت الطوارئ في ذلك المطار الكبير، وألغيت الرحلات، فانقلب حال الناس، والكل يصيح: العمل، المصالح، الأضرار، الخسائر، المواعيد، الظروف المختلفة، وصعوبة التأخير، خاصة بعدما كنّا على كراسي بوابات المغادرة، وبعد أن استودعنا كل أماناتنا في حقائبنا التي عادة ما تسبقنا بخطوات، فجأة تحول المطار إلى منطقة صناعية، وإذا بالترتيب وخطوات المضيفات المحسوبة على رخام أرضية المطار تتحول لخطى متعثرة، مرتبكة، وكثرة الاعتذارات التي لا تفيد أحداً، لقد ضاقت الفنادق التي حول المطار، والتي لا يسكنها عادة إلا المضطرون والمغادرون على عجل، والتي تظل خدماتها في تدنٍ باستمرار دون أن يحس بها أحد، لكنها في تلك الليلة كانت مطلب العالقين، لكنها غَلَت وتغلّت، فاضطرت سلطات المطار أن تفتح قاعاتها العليا لتكون سريراً واحداً وكبيراً لبشر من جهات العالم الأربع، وفي مثل حالات النفير تكثر فوضى الإنسان، ويتحول لأنانيته المتوحشة، ويكون أقرب لحال الغاب حيث عاش الجد الأول، تتنازعه الشرور، وحب التملك، والفردانية المزعجة، ويغيب الجمع والجماعة ومعنى روح الإيثار، ليلتها هجع العالم في مكان واحد، لكن بالتأكيد كانت أحلامهم مختلفة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates