أوراق مطوية منسية

أوراق مطوية.. منسية

أوراق مطوية.. منسية

 صوت الإمارات -

أوراق مطوية منسية

ناصر الظاهري

من أمقت الأمور عند الإنسان أن يوصف بما ليس فيه، وأن تلصق به مذمة ليست من خصاله، وأن يتقول عليه شخص، بما لا يستحقه، فالشريف، لا يمكن أن يكون خائناً، والمؤمن لا يمكن أن يكون كاذباً، هنا الإنسان تكون معضلته مضاعفة، محاولة محو ما لحق به أولاً، وألا يجعل النفس تتأثر بما قيل ثانياً، فالبخيل إن نعته ببخله، ربما عدّها ميزة ينفرد بها عن غيره، والبخل عنده ليس بمثلبة، إنما هو الحرص، ومعنى تدبير الأمور، لكن لو قيل لشخص كريم بطبعه أنك بخيل، فسيعتقد أن كرمه ليس بالكافي، فهو لم يصل لمرتبة الجواد، السخي كالريح المرسلة، وسيعاتب النفس لأنها لم تبلغ ما يريد من العلياء، والعزة، وهذه هي معضلة الشرفاء جميعاً في الدنيا!

لا تتركوا نوافذكم مغلقة، هي كالقلوب لابد وأن تكون متسامحة، مشرعة، لأنها وحدها من تجلب الريح، والشمس، والضوء، والمعرفة، وربما تلك السعادة الغائبة، فالإنسان لا يدري كيف يمكن له أن يصادفها، لذا لا توصدوا أبوابكم، ونوافذكم في وجهها، يمكنها أن ترسل الخير، أو تدل صاحبه عليك، يمكنها أن توصل غريباً ليقرع بابك حاملاً لك بشارة من السماء، يمكنها كذلك أن تسرّب لك شيئاً من علم ومنفعة تطرب نفسك، وتبصرّ بصيرتك أو يمكنها أن تعضّد من دنياك، جاعلة منك طائراً مسافراً غامراًً بالظفر، وراحة البال، وحدها السجون، من تخلو زنزاناتها من كوة صغيرة، لذا الأمل دائماً معلقاً، وعالقاً خلف أسوارها، وخلف الحديد!
لا تقسو على النفس، وإن قسى عليها الآخرون، ولا تلمها، فإنها لوّامة، ولا تلجمها، فهي آمّارة، فالنفوس الكبيرة حطامها ثقيل، ولا هي تنقاد، ولا هي تتبع العير، يساومها الكثير، ويراودها الصغير والكبير، لكن خطامها عسير، النفوس فؤوس، وهي صنو الحياة، ومُرّة الكؤوس، فإن غلبك الكذب يوماً، فلا تذم الصدق، وتشكر الرياء، وإن خالفك الدهر حيناً، فلا تنعدم السراء، وإن هزمتك الصفاقة، والحيلة، فلا عتبى على الحياء، وإن لوثتك الغيبة والشتيمة، فالخير في الثناء، وإن غلب الظلم، وفرح الشر مرة، فلا جريرة على السماء، لكن إن ماتت الحقيقة، فلا خير في الرجاء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراق مطوية منسية أوراق مطوية منسية



GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

GMT 21:20 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 21:19 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك

GMT 21:18 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 21:16 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 21:15 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates