«برياني لبناني»

«برياني.. لبناني»

«برياني.. لبناني»

 صوت الإمارات -

«برياني لبناني»

ناصر الظاهري

علينا أولاً أن نؤمن بأن فترات التجريب والاجتهادات الخاطئة في تسيير أعمالنا، وتدبير شؤوننا، واستيراد العقول المفكرة، والأيادي المخططة، يفترض أنها قد انتهت منذ زمن طويل بعد أن أمضينا تقريباً نصف قرن، كان كافياً ليكبر الأولاد، ويتعلم الأبناء، ويكسب المتعاملون المواطنون الخبرة، لكي يسيّروا دفة السكان في كل شؤون مجتمعنا، لكننا درجنا أن نحرق كل ربع قرن أوراقنا القديمة، ونبدأ من جديد بتبليط البحر، بخبرات أجنبية جديدة، وبنمط من المعارف الغربية الحديثة، وبخطط استراتيجية طويلة المدى، وقصيرة الأمد، كلما نقول: انتهينا، إذا بنا نبدأ ننحت من جديد، ولو أننا تجاوزنا عيدنا الذهبي من بداية مشوار النهضة الشاملة، والمباركة التي جالد من أجلها، ومن أجلنا، طيب الذكر، وعطر السيرة، زايد الخير والبركات. أما آن للأجيال التي تربت، وتعلمت، ووفر لها كل شيء أن تتصدر، أما آن للخبرات الأجنبية التي غطت على اجتهادات العقول الوطنية أن تنسحب مكرمة، بعد «الخصخصة، والأمرتة، والتوطين»، وكلماتها المعسلة، حتى بتنا لا نعرف هل أداء مؤسسات الصحة عندنا اليوم، صار أحسن، وخدماتها أرقى، ومصاريفها أقل؟ أم زادت الغلات، والمصاريف، وانعدمت الصحة، و«تبريدت» العافية؟ هل أداء إعلامنا، وثقافتنا اليوم أحسن، بعدما تناصفت الشركات أعماله، وإنتاجه، وتسيير توجهه؟ البلديات بعد التعديلات، والتحسينات، هل هي اليوم أقرب للمواطن والوطن، وخدمتهما بطريقة حضارية؟ اقتصادنا في شقه العملي في الأسواق، محلياً وعربياً ودولياً، هل هو اليوم بمأمن، ويحقق أرباحه، ولو كانت قليلة، ولكن بانتظام وثبات؟ التعليم هل ثمة بوادر، وتباشير تفرحنا بالغد، والمستقبل، بعدما غربلناه، وشذبنا أطرافه، وما علق به في سنوات الجمر والرماد؟
 
تلك أسئلة قابلة للنقض، وللمناقشة، وتقليب الرأي، ما دام أنها تفرش سجاداً أزهى للوطن الذي نريد أن نعبر به سريعاً في ركب التطور والتميز، لا يضرنا إن فشل البعض منا، ولم يكن عند حسن النية البعض، ولم نتوافق مع البعض الآخر، فهذه تجارب تراكمية، لا إلغائية، ويفترض إن فشل مواطن، أن لا نجعل البديل عنه شركة أميركية، وإذا لم يكن عند حسن الظن ذاك المواطن، أن لا نجعل بديلاً له خبيراً أوروبياً، وإن لم نتوافق مع ذلك المواطن، فلا يشترط أن يحل محله، من كانت ميزته أنه يتحدث إنجليزية المكاتب، هناك أماكن لا يفهم مكنوناتها، ولا يستشعر أعماقها، إلا ابن البلد.
«يا أخوان.. ما في ترى أطيب من المطعم اللبناني.. لكنه ما ينفع يسوي «برياني»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«برياني لبناني» «برياني لبناني»



GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

GMT 21:20 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 21:19 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك

GMT 21:18 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 21:16 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 21:15 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates