في الربيع العربي قولان

في الربيع العربي قولان

في الربيع العربي قولان

 صوت الإمارات -

في الربيع العربي قولان

بقلم : أبو الريش

عندما جاء الربيع العربي غرّد الطير وأنشد الحمام وصهلت الجياد وزأرت الأسود واستبشر المهمشون خيراً فيمن رفعوا رايات النصر المبين على كل من اغتصب وسلب وهرّب وسرّب ونكل وغربل، واليوم من يتابع المشهد اللاحضاري في العراق مثلاً أو ليبيا يبكي على الأطلال ويعتصر حزناً وألماً على ما ألم بهذين البلدين ولا ننسى أبداً الشعارات التي رفعت عالياً ضد الجبروت والطاغوت، ومرحباً بالحرية والديمقراطية.. اليوم بات الوضع قاتماً، مظلماً، متفاقماً، تتدفق فيه الدماء الزكية كالأنهار والجاني أيدٍ خفية، فتارة باسم داعش، وأخرى باسم القاعدة، وكذلك أسماء ما أنزل الله بها من سلطان، والمهمشون يواجهون الموت بصدور عارية وقلوب هزها الطوفان هزاً، حتى أصبحت كسعفات في مهب الريح.. فلا أحد يتحدث اليوم عن الديمقراطية أو الحرية، والمواطن في هذين البلدين العراق وليبيا، وغيرهما من البلدان التي ابتليت بداء النعيق والنقيق والنهيق، لا أحد يتحدث عن أي شيء غير الحياة.
الحياة، أي أن يستطيع أن يعيش الناس وأن يذهب الأبناء إلى مدارسهم والآباء إلى أعمالهم من دون خوف، هذا يكفي، وما يحصل أوصل العالم إلى طلب النجاة من المفخخات فقط، ولا يريدون شيئاً آخر، بمعنى أن ما كان يطرح من شعارات مجرد فقاعات الهدف منها التبشير بالأمواج العاتية والإنذار لما بعد التهشيم وتقطيع الأوصال والوصول بالوطن الواحد إلى قبائل وفصائل ومفاصل كسولة مصابة بروماتيزم الانشقاق والاحتراق بنيران الفرقة.
وللأسف الشديد وعلى الرغم من هذه المشاهد الدامية والمدمية للقلب إلا أن البعض لا يزال يلون أحلامه بالأكاذيب، ويمتطي عربات فارهة تصدر ضجيجاً مفزعاً، ويتمسك بمقولات أصبحت زبداً وجفاء ولا معنى لها، غير أنها تذكرنا بمدى فقر الدم الذي كانت تعاني منه أفكار البعض الذين هللوا وكبروا للحرية المزعومة، معتبرين ذلك فتحاً من فتوحات القرن الواحد والعشرين هلّ علينا فجأة على أيدي عباقرة التغريب وتهريب الحقائق إلى حيث يسكن الوهم.

كنا نقول يا جماعة الديمقراطية ليست موضة، والحرية ليست موبايل حديثاً يجب أن يقتنيه كل من تدهشه الصرعات، وقلنا أيضاً لكل مجتمع ثقافته وقيمه ومتطلباته في الحياة، الديمقراطية ليست غاية بل هي وسيلة، وطالما تحققت الغايات بخصوصية مجتمعاتنا، فلماذا الحفر في الفراغ، ولو أن الديمقراطية صالحة لكل مجتمع لاستطاعت دول كثيرة اعتمدت الديمقراطية أساساً ومنهجاً أن تصدر لنا أجود التقنيات الحديثة بدلاً من أن تصدر العمالة الرخيصة، ومعها الأحلام الموؤدة، والآفاق المسدودة، والمشاعر المكدورة، والأفكار المجلودة بالأسئلة المبهمة.

ومرة أخرى نقول لا يغرنكم الثوب المرقش ولا ماء الورد المرشوش، فالعروس ليست بكراً، وغفر الله من يكذب ويصدق كذبته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الربيع العربي قولان في الربيع العربي قولان



GMT 15:33 2016 الثلاثاء ,03 أيار / مايو

الإمارات.. وسعادة البشرية

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,22 آذار/ مارس

فريق الأزمات والطوارئ.. شكرًا

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates