من هم العرب

من هم العرب؟

من هم العرب؟

 صوت الإمارات -

من هم العرب

بقلم : علي أبو الريش

«من هم العرب»!! عنوان المحاضرة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمام نخبة من المثقفين والإعلاميين، هذا العنوان نحن اليوم في أمسّ الحاجة إلى تعريفه، والبحث عن جذوره وأصوله، وفصوله، حيث صارت دول طرائق قددا، ومآثر وآثاراً تدثرت بغبار المعارك الطاحنة، وثقافة غشاها سبات وما عادت تفتح العينين، لأن الضوء الساطع القادم من مكان ما أصبح كمحراث يحفر من تحت الجذور ليلقي بالأوراق والأشواق في قمامة التاريخ. فعندما تسمع عن تحطيم تمثال لأبي العلاء المعري الشاعر والفيلسوف الذي أبصر الأعمى الشعر، تشعر أن هناك فيضاً من جهل، ساق العقول إلى براثن الحقد، هذا الحقد تورم حتى أصبح مفخخة عصبية هستيرية قاهرة وكاسرة.
سمو الشيخ سلطان وكأنه الطبيب يتحسس مواطن الألم في أرواحنا، وكأنه المهندس يضع لمعمار لفتة رافعة ذهنية فذة تنهض بالكلمات لتصيب المعنى عند اللب، وفي القلب. فهو مثقف يغرد دائماً في الحنايا والثنايا والطوايا والسجايا، يشاغب الوجدان الإنساني، بلغة فيّاضة كالنهر، وعقلية هياضة كالموجة، يغوص في أتون السرد حتى يبدو الكلام، حبات مسبحة تترادف في انسياب، يجمعها خيط المودة ما بين سموه والإنسانية، وفي محاضرته «من هم العرب»، أعتقد أن الرجل منذ البدء وفي شبابه، أخذ على عاتقه مسؤولية التصدي للدعاية المغرضة، ومواجهة كل ما يسيء إلى الأمانة العلمية، في مسألة العلاقة بين الإنسان وجذوره، والإنسان وتاريخه، والإنسان وثقافته، كما أنه وضع الإعلامي في الصف الأول، كمربٍ ومعلم، ومثقف، ومنشئ حياة اجتماعية بكاملها، لذلك فهو طالب الإعلاميين بأن يثقوا بأنفسهم، وأن يتحدوا المغريات والمهددات والمحبطات، وألا ينساقوا وراء الرغبات، لأن النفس الأمّارة إذا لم تشكم بالإرادة والعزيمة والقناعة الراسخة، بأهمية الدور الإعلامي وقيمته ومحوريته في بناء المجتمعات ونهضتها، ورقيها.. فالإعلاميون قادة رأي، ورواد فكر عليهم، تقع مسؤولية مواجهة التحديات والمنغصات، بقوة وحزم وحسم، وألا يصبحوا مثل القشش تتبع الموجة أينما تسير.. فعندما نقرأ ونسمع مثل هذا الكلام، من رجل حاكم ومثقف، وضع كل خبرة الأيام في جعبة الوطن ومن أجل الوطن يسعى دوماً إلى رمي الحجر في المياه الراكدة، من أجل تمشيط الوعي ومن أجل إزاحة الغبار أو ما قد يغلق بالعقل بفعل عواتي الزمن، وبنبل الفلاسفة الكبار، يتحاذى سموه مع الآخرين ويتحاور ويتقارب، يفتح للحوار ثقباً في الذاكرة، ويطلق سرباً من حمامات السلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هم العرب من هم العرب



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates