حق الليلة هلع وجشع

حق الليلة.. هلع وجشع

حق الليلة.. هلع وجشع

 صوت الإمارات -

حق الليلة هلع وجشع

بقلم : علي أبو الريش

جميلة هي المناسبات الاجتماعية، ورائعة تلك الفساتين الملونة المطرزة بالزري، وممتعة أصوات الصغار وهم يغردون بين الأزقة كعصافير نثرت أجنحتها في الفضاء، وفاضت منتشية بالائتلاف والالتفاف حول قيم زرعها الأولون وأصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من الوجدان الإماراتي.. عندما نتمعن في الوجوه البضة مغسولة بعرق مايو وخيوط الشمس الذهبية تتدلى كأنها القلائد التاريخية، هنا طارق خفي ينقر شباك القلب يعيدك إلى زمان وإلى أفنية الرمل المبلل بالندى، تعيدك إلى رائحة العطر الأنثوي القديم.. تعيدك إلى أصوات أشبه بالمواويل عندما كانت الأمهات يجلسن عند الأبواب المشرعة ويوزعن «البيذاب واليوز والملبس»، كانت السماء تمطر بهجة على الأفئدة فتزهر وتثمر وعياً بالوجوه كونه بدأ بالعناية بتصفيف مشاعر الناس، كي يكون الإنسان خليفة الله في الأرض.. مشاهد «الحق الله» صور وسير وأساور وأسوار وحوار داخلي ما بين الذات والذات، ما بين الإنسان والحياة.. مناظر الحق الله، لا يحسها غير الأطفال لأنهم الأكثر صفاء ونقاء ووفاء وعفوية، لأنهم يسمون الأشياء بأسمائها من دون تلوين أو تقنين، لأنهم يحبون الحياة كما هي، هم مثل الوردة تعبق الكون بعفوية الرائحة وفطرة التكوين.

عندما تمعن النظر في وجوه الأطفال والأكياس الملأى بالحلو والمالح، تتدلى من أياديهم الصغيرة، والابتسامات تتجول على الوجوه الناضجة عرقاً وشوقاً وعشقاً للحياة.. تشعر أنك أمام فنانين مبدعين وتتمنى لو كنت واحداً من هؤلاء قبل التلوث وقبل الانسحاق تحت عواصف ونواسف العمر وما يصادفه في الطريق إلى النبضة الأخيرة.
هذا الجمال العفوي الذي يزورنا كل عام مرة واحدة والصغار لا يعرفون تعداد الأيام والشهور، بل إنهم يعتقدون أن ما يحصل اليوم يمكن أن يتكرر غداً أو بعد غد، بينما نحن الذين غرقا في بحور الأيام والسنين، نتكئ دوماً على مسند الذاكرة، فتعيدنا وتأخذنا تمط الحبال المهترئة وتلون وتزين ولكن دون جدوى.. هذا الجمال الفطري يشوهه الكبار الهلعون والتجار الجشعون فتضيع المناسبة ومعها فرحة الصغار، في هذا الضجيج اللا مبرر، وفي هذا الركض الذي تمارسه الأمهات، ويعتبرن ذلك فرصة سانحة لعقد سباقات التمظهر والتباهي لأخذ درجة الامتياز، أما التجار فهؤلاء الحيتان لا تشبعهم لقمة ولا تقنعهم نعمة فهم منشار النجار الذي لا يكف عن السحق ذهاباً وإياباً.

نقول: حلوة هذه المناسبات فقط لو أبعدت عنها المنغصات وكبلت أيادي النساء قليلاً، ولجمت نفوس التجار أيضاً.. لو تم ذلك لأنقذنا الصغار من بعض الزجر والنهر والقهر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حق الليلة هلع وجشع حق الليلة هلع وجشع



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates