الفضيلة

الفضيلة

الفضيلة

 صوت الإمارات -

الفضيلة

بقلم : علي أبو الريش

ما الفضيلة؟ هي كما فكر بها أرسطو (هي السير في طريق بين رذيلتين تتفقان على أحد جانبي الطريق)، ولأن الفضيلة صناعة بشرية بامتياز، فإن الوصول إليها يقتضي الوعي بهذه الفضيلة، وإدراك دلالتها الموضوعية التي تخدم عرض الإنسان، وطالما هي كذلك، فإنها تخضع لشكل السلوك الذي يسلكه الفرد، وبالتالي تستند إلى الغرض والفهم والغاية التي تحقق هدف الإنسان في حياته، والتي من خلالها يذهب إلى السعادة المنشودة.

وكون أن الفضيلة هي الطريق إلى السعادة كما تشرحها الفلسفة، فإنها تظل خاضعة تحت سطوة رغبات واتجاهات الإنسان نفسه، ما يجعلها نسبية في حد ذاتها.

فما يعتبرها صاحب ملة فضيلة، قد يعتبرها آخر ذو ملة أخرى رذيلة، وهكذا تبدو الفضيلة خارج القياس العلمي والموضوعي، هي بعيداً عن الاعتبارات المنطقية، في حدودها القياسية الحادة، الأمر الذي اختزلها العقل الجبار ضمن ميدانه المراوغ، لكي يتجاوز حدود التأنيب، ويقفز فوق حبل الضمير. فعندما يقوم شخص متطرف من ذي ملة متعجرفة بقتل أو اغتصاب أو سرقة حقوق الآخر، معتبراً ذلك يخدم قضيته الدينية، فإن الفضيلة هنا تحثو على وجهها الغبار كي لا يراها الضمير فتعبر الطريق خلسة من دون أن ترقبها عين الضمير، واليوم نشهد هذا في واقعنا المرير، فالإيزيدية في العراق انتهكت كرامتها تحت بند ديني استولت عليه مخالب الجهل بالدِّين، كذلك الإنسان اليمني، فقد أبسط أشكال العيش الكريم لمجرد أن الحوثي عبر نهر السياسة على ظهر معتقد طائفي عقيم، ونظام قطر، أحشاء الدر في الخليج العربي، بناء على حلم راوده ذات ليلة، أن ما يتقيأه القرضاوي من فتن هي الحكمة التي ستضع قطر في شغاف القوة القاهرة التي ستطرق أبواب المجد، وتجعل من هذا النظام هولاكو زمانه، وكما أن نظام الملالي في طهران تصور أن من الفضيلة أن تستدعي طهران الوهم التاريخي، وتجلسه على منضدة الواقع لكي يضع حداً لهزائمها الواقعية، ويعيد لها ما اندثر من المجوسية البائدة، ولكن إذا كانت الفضيلة هي هكذا كما فهمها هؤلاء، فإن الحياة لا تؤخذ بتصحيح الأخطاء التاريخية بأخطاء أشنع منها، وإنما لابد من قوانين تحكم الحركة الإنسانية، كما يقول صموئيل بيكيت، (إذا كانت العربات الفارغة أكثر ضجيحاً، فإنه من الضرورة أن يكون هناك قانون ما يحدد مستوى هذا الضجيج).
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفضيلة الفضيلة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates