العالم يتوهج ثم يخبو

العالم يتوهج ثم يخبو

العالم يتوهج ثم يخبو

 صوت الإمارات -

العالم يتوهج ثم يخبو

بقلم : علي أبو الريش

كم مارتن لوثر نحتاج في هذا العالم، حتى تنطفئ جمرات التصهد، والحريات التي تبرز في الحين والآخر، في هذا المكان أو ذاك. لقد ناهض الرجل التزمت والرهبنة، وقاوم عناد الذات والعزوبية وصكوك الغفران، واعتبرها نشازاً في مادة الدين الحقيقي. رفض الرجل التفرقة بين الأجناس، فلا فرق عنده بين مسيحي أو وثني، أو أي من أصحاب الديانات الأخرى.

كان الرجل بحراً في نقائه، عذباً في طروحاته الدينية والفلسفية، بحيث أوت إلى مخدعه الفكري كل الشرائح التي نأتها الأفكار المغلقة جانباً، ونفذتها من قاموس العدالة الاجتماعية، ونبذتها واحتقرت كيانها الإنساني.

اليوم دول عظمى وصغرى تسير في طريق وعر وشائك، وترسم للعالم معالم طريق أشبه بمن يمشي على كفي يديه، ويضع رأسه عند أخمص قدميه.

اليوم وقد نامت الفكرة النيّرة في فراش الخديعة، أصبح من السهل محق الحقيقة، لتطفو الأكذوبة مثل بطة البحر النافقة، اليوم والعالم يذهب إلى الدعاية والادعاء، تلاشت عن المشهد صورة الإنسان الزاهي بالحقيقة، بل إن كل ما تسعى إليه مراكز التشويه في العالم، هو اختزال عمر الإنسان في كذبة، تصبح بعد ذلك جاذبية أرضية تسقط كل الأوزان الثقيلة في غمضة عين، ولا يبقى أثر لغيمة ولا قيمة، بل الأشياء في الحياة هي كما يتصورها محترفو الكذب، مجرد ألعاب بهلوانية تنتهي دهشتها لمجرد انتهاء اللعبة، وفي مجرى هذا النهر الإنساني الملوث، نحتاج إلى لوثر جديد، يدق ناقوس الخطر في الغرب قبل الشرق، وليقول لهم إن ديمقراطيتكم المزعومة في خطر، لأنكم أصبحتم في طريق السيولة الفكرية مراكب صغيرة، تطرح بها عاصفة أضغاث أحلام، وبعض أمنيات لم تتم، لأنكم بادلتم الحرية بشبهها، وانحزتم لما يطلق عليه اللا معقول، والعالم إذ ينظر إليكم كمثال للتقوى الديمقراطية، فإنه يقع في نفس مأزق اللا إداري، حين تقع الكارثة، وهي جاهزية الإنسان في أن يفقد ذاته، إذا صرح للأنا بالمرور من دون نوازع أخلاقية تمنعها من تجاوز حدود الكينونة، والذهاب إلى فراغ اللامبالاة، واعتبار المصلحة هي الجوهر، وما عداها لا لون له.

العالم اليوم من السهل أن يورط نفسه في انحيازات يعرف أنها خاطئة، لكنه يستمرئها، فقط لأنها تمالئ المصلحة، وتحقق مشاريع ذاتية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم يتوهج ثم يخبو العالم يتوهج ثم يخبو



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates