قطاع الطرق

قطاع الطرق

قطاع الطرق

 صوت الإمارات -

قطاع الطرق

بقلم : علي أبو الريش

هؤلاء الذين يتجاوزون القانون، ويتحدون الضمير الإنساني، ويقطعون الطرق، لأجل اقتناص الفرص، وسرقة ما لا يحق لهم، رجال بوقار الحشمة، يقفون عند النواصي وقوارع الطرق، ويمارسون دور سيارات الأجرة، ويمضون في الغي وكأن الحياة خلقت بهكذا فوضى وعدم احترام للبلد التي آوتهم وقدّرتهم واحترمتهم ووفّرت لهم كل أسباب العيش الهانئ والآمن. لكن الجشع في نفوس البعض يجعلهم يهرعون إلى الشوارع، يفتشون عن ثغرات وفجوات، ليطيحوا بالنظم والقيم والأسس التي سنّت من أجل احتراف مهنة سائقي سيارات الأجرة، لا أعتقد أبداً أن كائناً يعيش على أرض الإمارات تدفعه الحاجة أو العوز. فهنا على هذه الأرض، ينعم الطير والشجر، والإنسان والحجر، بنعيم البلد المعطاء، ولكن النفوس المريضة لا تقنع، ولا تخشع، ولا تخضع لقانون أو شريعة، إنها مثل البحر، لا يصبح عذباً حتى ولو صبت السماوات جل قطراتها ونثاتها وزخاتها، لأنه فقط بحر.. هؤلاء اللصوص بحار من جشع وهلع، لاهثون وراء اللقمة الحرام، ساعون إلى احتراف اللصوصية، بهيئات أشبه بالأقنعة الواقية من الحروق.
هؤلاء لا يلتفتون إلى قوانين البلد ولا إلى الحس الإنساني الذي تتمتع به قوانين بلادنا، إنهم ينقضون على القوانين بضمائر أشبه بالمخالب، ويهاجمون على أمن البلد. بمشاعر أشبه بالأنياب، ويسعون في الأرض كأنهم النباتات الشوكية، عندما نرى أحدهم، بهذا السلوك المزري، نشعر بالألم، لما يسددونه من أذى إلى جسيمات اللوحة الحضارية التي تتمتع بها الإمارات.
وإلى الوجه الراقي الذي تقدمه الإمارات للعالم، وإلى المشهد الفريد الذي يعيشه الإنسان على هذه الأرض الطيبة.. البعض يعتقد أنه عندما يقوم بمثل هذه التصرفات المسيئة للبلد، فإنه يحقق ذاتاً تعاني من نقص ومن شراهة، ومن عذابات داخلية.. هذا إحساس مريض، ويا ليت ينتبه هؤلاء ويستيقظون من سبات الغفلة العقلية، وتصحو ضمائرهم، لنقول لهم: إن الإساءة إلى قوانين الإمارات إنما هي اختراق للقيم الحضارية، واحتراق في نيران الرذيلة، هذا التشويه يغيظنا كثيراً، لأنه تعدٍّ على حلم بلد بزغت شمسه على أسس الوعي بأهمية القوانين لأنها تنظم الحياة، وتشيع الأمان، وتعطي كل ذي حق حقه، وهؤلاء الذين يستخدمون سياراتهم الخصوصي للأجرة، فإنهم يؤجرون ضمائرهم، ويبيعون ذممهم، ويسرقون حق الآخرين في العيش.

هؤلاء لصوص بأقنعة واقية لكنها لا تستر عورة، ولا تحفظ وداً مع الضمير.. إنها أقنعة من نسيج العنكبوت، وقفازات من بيوت النمل.

                           

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع الطرق قطاع الطرق



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates