سحابات الصيف

سحابات الصيف

سحابات الصيف

 صوت الإمارات -

سحابات الصيف

بقلم : علي أبو الريش

ما إن لاحت سحابة الصيف بين الرياض والقاهرة حتى سن المغرضون سكاكين الذبح وأشعلوا تنانيرهم بغية تأجيج الموقف بين الدولتين الشقيقتين اللتين يجمعهما الحب قبل كل شيء.. هناك أبواق مستعدة لأن تصدح وتجرح وتقدح وتسرح وتمرح وتبني مادتها على أوهام وألغام وأسقام وأنغام بذيئة ونابية.. بعد الخريف العربي صار المسرح مفتوحاً لكل من هب ودب أن يرغي ويثفي ويرفع النعيق عالياً ليشعل النيران والأحزان والأشجان.

الناعقون، الناهقون، لا يستطيعون أن يعيشوا من دون مشكلة وإذا خلت الديار من المشاكل فإنهم يخلقونها ويصففون شعرها ويضعون على شفتيها الماكياج ويلبسونها أزهى الفساتين لتبدو أمام المشاهد أو السامع أنها مشكلة حقيقية.. هؤلاء مجبولون على النكد ولا يعجبهم أن يستتب أمر في بلاد العرب، ولا يرتاح بالهم لأي علاقة سوية بين بلدين عربيين، ولا تهدأ نفوسهم إلا عندما يرون النيران تغرق بلاد العرب بالجحيم.. فأصبح الجاهل محللاً استراتيجياً والغبي مفكراً كبيراً والمعربد باحثاً في الشؤون الكونية وكل هؤلاء تستقطبهم فضائيات مفلسفة لا غرض لديها إلا إشاعة الأكاذيب وبث النعرات ونشر الغلط والشطط والحطط والرهط وكل ذلك باسم الحرية التي أصبحت لقيطة الكل يتبناها والكل يعتبر نفسه المنتجب الأول لجيناتها الوراثية.
ما يجمع بين مصر ودول الخليج العربي أكبر من أي سحابة تحوم ثم تزول ولا يبقى غير الدم العربي الذي يسري في الشرايين، ولن تلونه أي موجات طائشة.. ما يجمع بين مصر ودول الخليج العربي تاريخ يمد جذوره من الوريد إلى الوريد، ولن يغير من الحال ما يتمناه المهرولون إلى الضجيج والعجيج، لن تكون مصر إلا عربية إسلامية مصيرها وتاريخها وقوتها ونهضتها مرتبط ارتباط الجنين بحبل المشيمة، ولكن هناك من يريد أن يخربش على الجدران ليشوه المشهد ويعبث بالمياه الصافية.. هناك من يقهره أن تصبح العلاقة بين بلدين عربيين، لأنه لا يحد ما يثرثر فيه ويطلق هذاءاته نحوه ولا هلوساته.. هناك من لو لم يجد ما يتحدث عنه من مشكلات فسوف يجف ريقه، وتغشى عيناه ويتيبس لسانه ويموت غماً وهماً.. هناك من أصبح مثل خنفساء الروث لا يستطيع أن يعيش إلا في القذارات وعندما لا يجدها فإنه يجلبها من الفراغ ويطحنها ويعجنها بيديه ليشعر أنه موجود.. وجود هؤلاء مرهون بالجدل القائم على الدجل، حياة هؤلاء مرتبطة بالهواء الملوث وإن لم يوجد فإنهم يعفرون التراب بأقدامهم وأيديهم لينثروا الغبار ويصنعوا السعار ويعيشوا سعداء.. إذاً مشكلتنا مع الأنصاف والأرباع والأشباه من البشر الذين يعرفون كل شيء من دون رصيد ثقافي أو قاعدة علمية.. إنهم ذرات نوعية من الفراغ المتناهي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سحابات الصيف سحابات الصيف



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates