خليجنا واحد

خليجنا واحد

خليجنا واحد

 صوت الإمارات -

خليجنا واحد

بقلم : علي أبو الريش

لا يشكل مجلس التعاون الخليجي تجمعاً سياسياً واقتصادياً وثقافياً ورياضياً فحسب، بل هو اتحاد في الوجدان، هو الجوهر في أحلام الناس، وعندما تذهب أنت إلى أي دولة خليجية، تشعر وكأنك انتقلت من غرفة في منزلك إلى غرفة أخرى، في هذه الغرفة، تجد أخاك أو أختك، والحب ثالثكما، يناولكما رغيف الحياة، فتزهر أشجاركما، وتثمر أغصانكما، ويتسع المحيط في وجدانكما، وتبدأ الموجة في الوشوشة، تحكي عن قارب مخر عباب بحر الخليج العربي، بحثاً عن لؤلؤة كانت بحجم الأوطان الستة، بحجم مشاعر الحب التي تضم قلوب عشاق الموال البحري، وأشواق الزرقة في الأعماق.. في الخليج العربي الكائنات الملائكية، تداعب سواحل الحلم بعيون وميضها يغسل الماء، فتبدو الزعانف مثل مراوح صغيرة، تروغ عن الوجوه، حرقة الأيام القائظة، وطموحات مثل أجنحة الفراشات ملونة بالفرح، والآمال العريضة، تدغدغ الشطآن، بأغنيات البحارة وحناجر ذوي السواعد النحاسية.

خليجنا واحد، والتاريخ مثل الرمش، يحف العيون بحروف زيّنت الطرق وأزهرت الظرف.. خليجنا واحد، لأن في صلب التكوين هناك لغة في الوجود، ولغة في زوايا القلب، هذه هي لغة الدم، لغة الفكرة الواحدة، لغة الزمن المتسلسل في العروق، المتسرب منذ البدء في الخلايا والنوايا، والمزايا، متحرك في شريان من وجدوا في التعاون الخليجي قلباً، وفي مكوناته أعضاء للجسد الواحد، فأنت في الإمارات أو أي دولة من دول التعاون، فأنت في محلك ومنزلك، أنت في قلب المكان، أنت في جملة المقال.. هذه الشيمة التي يتمتع بها أبناء مجلس التعاون، وهذه القيمة التي أسداها القادة ليظل الخليج العربي نقياً صافياً، لا يخضع للمساومات، ولا ألوان أسماك الزينة، ولا الورود البلاستيكية، دول التعاون هي هكذا في الطبيعة، شجرة وارفة الظل، طيورها بشر غردوا للكون، ورفعوا النشيد عالياً منسجمين مع أنفسهم، متصالحين مع الآخر، ذاهبين إلى الأفق بصحائف وصحف، بيضاء ناصعة من غير سوء.. دول التعاون، بالحب أسقت بساتين العالم، وبالحب نهلت من معين الكتب السماوية السمحاء.. وبالحب أيضاً أضاءت النجوم وأعشبت الأرض، ورفعت الجبال، ونهضت بالمحيطات ومدّت إلى المدى شراعاً، شهامته من قيم الموجة، ونخوته من أخلاق لؤلؤة الأعماق.. دول التعاون الاكتشاف الأخير في آونة العالم، لكون تَشكَّل قبل تكوين العوالم الأخرى، أصبح الآن واقعاً، أصبح حلماً، أصبح صداً ورداً، أصبح ردعاً ودرعاً، أصبح الحصن والحضن، أصبح المكان والزمان، لكل من يريد أن يعيش خارج دوائر الصراع البشري، أصبح النهر والمحيط، أصبح الشجرة والطائر، أصبح كل هذا بفضل الذين يربتون مشاعر الناس بالابتسامة والذين يهذبون أفكار الناس بالكلمة الطيبة، والذين يشذبون الحياة بأنامل البوح، تدهش ولا تخدش، وتفشي أسرار الصحراء، وحسن تكوينها.
دول التعاون، مجمع للأخلاق الفاضلة، ونوايا الأصفياء الذين ينسجون حياة الناس، بخيوط من حرير، وسرد من حرية مؤمنين بأن الحياة شجرة، نحن الذين نضع الثمرات على أغصانها.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليجنا واحد خليجنا واحد



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates