كيف نشعل الشمعة

كيف نشعل الشمعة؟

كيف نشعل الشمعة؟

 صوت الإمارات -

كيف نشعل الشمعة

بقلم : علي أبو الريش

كل إنسان منا بحاجة إلى أن يشعل شمعة في الصباح، وقبل أن يخرج من بيته، والشمعة تبدأ بابتسامة مشرقة تهفهف على المحيا، ثم إصدار القرار الحاسم والحازم بألا تدع للغضب مكاناً في قلبك.
هذا الشعور الشفيف، بإمكانه أن يكون رادعاً مانعاً لأي خلاف أو شجار مع الآخر، بدءاً من سائق التاكسي الذي يتوقف فجأة أمامك متى ما لمح شبح إنسان يقف على الرصيف، وانتهاء بأصحاب الهوايات البهلوانية الذين تستهويهم رقصات الهنود الحمر في الشوارع، بوساطة سيارات ابتيعت من الوكالة من صنف نيسان باترول، أو كروزر، وبعد يوم من تخرجها من التمرين التجريبي الأول تصبح «تريلا» تسير بعجلات أكبر من حجمها حتى تبدو السيارة معلقة في الهواء مثل التليفريك.

إذا أردت أن تسلم من الغضب والعصبية، عليك أن تطبق قصة الكاهن الذي اتهمه جيرانه بسرقة نعال أحدهم، فلما جاؤوا إليه غاضبين ناقمين، قال ما شكل النعال، فأعطوه الأوصاف، فطلب منهم إمهاله لمدة ساعتين، وبعد هذه المدة جاء لهم بنعال مثل النعال المسروق، فساروا راضين مطمئنين، وبعد يومين أعادوا له نعاله، وقالوا له شكراً هذا ليس نعالنا، فقد عثرنا على

النعال الأصلي، فقال .. أحقاً .. دون أن ينبس بكلمة نابية جارحة، مؤذية، فالإنسان عندما يتصالح مع نفسه لا يشعر بالأذى من إزعاج الآخرين، وبالتالي فإنه لا يفكر في إيذاء غيره .

. نحن بحاجة إلى التسامح، ونحن بحاجة إلى غسيل يومي للروح بالابتسامة كحاجتنا إلى غسل أجسامنا، فكل شيء في الإنسان قابل لتلقي الأوساخ، وإذا لم يداوم على التنظيف، فإنه قد يسبب لنفسه العفن والضياع في متاهات البحث عن الذات الغائبة تحت ركام رواسب ونواكب ومساغب، ومذاهب عواقب، نحن بحاجة إلى نظافة الروح، وتصفيتها من بقايا ونوايا ورزايا لا بد وأن يمر بها الإنسان في حياته اليومية، ولكن القوي من يشكم غضبه ساعة الغضب، والشفاف من يستطيع أن يعبر النهر دون أن يبلل أطراف جلبابه، والحيوي من يستطيع تجاوز

العقبات دون أن يخض أو يرض علاقته بالآخرين، ودون أن يفقد صوابه في لحظة نسيانه مفتاح باب الغرفة الداخلية للروح، هذه الروح بحاجة دائمة إلى عناية ورعاية ودراية وحماية واستدعاء دائم للوعي، حتى لا يفلت اللا شعور، فجأة يقلب نعيم النفس إلى جحيم .. ولا شيء غير الاتكاء على الابتسامة ساعة يداهمك شخص غاضب ناقم، فهي الاسبرين الذي يزيح عنه صداع التوتر، ويفتح له نافذة واسعة باتجاه فضاء تفوح منه عطور البهجة والإحساس بأن الحياة لا تستحق أكثر من ابتسامة تفرش سجادة حمراء لكل من يريد أن يمر من هنا، من نفسك المفتوحة لعشاق الحياة.

فابتسم تشرق لك النجوم نهاراً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نشعل الشمعة كيف نشعل الشمعة



GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

GMT 21:20 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 21:19 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك

GMT 21:18 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 21:16 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 21:15 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates