الارتياب أخطر من الخديعة

الارتياب أخطر من الخديعة

الارتياب أخطر من الخديعة

 صوت الإمارات -

الارتياب أخطر من الخديعة

بقلم - علي ابو الريش

أن تقع في خديعة شخص ما، أفضل من أن تعيش حالة الارتياب، في الخديعة درس وعبرة وإفادة من الوقوع في خديعة أخرى. فلو تخيلنا أن رجلاً ذهب إلى السوق مشياً، وفي الطريق بوغت بحفرة عميقة وقع فيها وأصيب على إثرها بكسر في ساقه. صحيح أن الحفرة آلمت الرجل وتسببت له بكسر، ولكن هذه الحفرة أعطته درساً في الحياة، بأن يتفادى السير من دون انتباه، وأن يغير مسلكه إلى آخر أكثر أماناً. بينما الشخص المرتاب من الوقوع في الحفر، يظل خائفاً ومرتجفاً، وقد يحبس نفسه في منزله دون أن يغادره إلى الأبد.

الارتياب مرض نفسي يعيقك ولا يدعك تصل، الارتياب يعرقل خطواتك إلى الأمام، وقد يقعدك مدى الحياة، ولا تصل أبداً.
الوقوع في الخديعة مثل المسافة ما بين بلد وآخر، في حالة الارتياب قد لا تقطعها أبداً لأنك تخشى وقوع الطائرة، بينما في الخديعة أنت لا تخاف، ولكنك تتوجس من الأشياء المخيفة، فتغير الوسيلة، فإذا كنت تهاب ركوب الطائرة، فبإمكانك عبور المسافة من خلال القطار أو السفينة، أو أي وسيلة أخرى تجد فيها الأمان وإمكانية الوصول لكن دون عناء.

لدى بعض الأشخاص ريبة من الزواج، وقد يكون السبب لتجربة فاشلة أو لمرض نفسي، يعود إلى تعلق الفرد بأحد الوالدين، فمثل هؤلاء الأشخاص لن يستطيعوا عقد علاقة زوجية مع طرف آخر، طالما بقي سبب المرض كامناً في النفس، وسيبقى الارتياب هو الحليف السلبي المرافق لهم مدى العمر، في حين أن الأشخاص الذين وقعوا ضحية خديعة زوجية، يبقى التوجس، ومعه يبقى التطلع إلى تجربة جديدة، بعد التحري والدقة في الاختيار.

الارتياب مرض نفسي، يصاحب الأفراد مدى الحياة، إذا لم يتم اكتشاف سبب الداء، وغالباً ما يكون الارتياب نتيجة مباشرة لوهم ارتكبه الواقع بحق الشخص المرتاب. ولكن الخديعة هي نتيجة واقعية لحدث جلل أصاب الفرد في مرحلة من مراحل حياته، ويكون الفرد في كامل وعيه لسبب المشكلة، لذا فهو يملك أدوات الإطاحة بالسبب، ويستطيع التخلص منه، بل إن السبب يحمل في ثناياه عناصر النجاح، والتحرر من أسباب الفشل السابق، يكون الشخص في مأمن من الوقوع في نفس الخطأ، أو التجربة المرة التي مر بها في الخديعة ذنب، وفي داخل الذنب ثواب للشخص المصاب بالذنب، ما يؤدي إلى خلاصه، وكما يقول المسيح عليه السلام: «إن لم تولدوا من جديد، لن تدخلوا الجنة» أي جنة الحياة السعيدة، جنة الحلم الجميل.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الارتياب أخطر من الخديعة الارتياب أخطر من الخديعة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:01 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
 صوت الإمارات - محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates