مشاعر سلبية

مشاعر سلبية

مشاعر سلبية

 صوت الإمارات -

مشاعر سلبية

بقلم - علي ابو الريش

المشاعر السلبية، طاقة هدامة، مبعثها إنسان منسحب عن العالم، واتخذ من العزلة منطقة، يخبئ فيها شخصيته المكونة من أعواد قش، نتيجة لعدم توفر الجدران السميكة في بيئته الأسرية، المؤلفة من الدين لم يحسن ترتيب مشاعر شخصية نشأت في كنفه.

فاقد الشيء لا يعطيه، والشخص ذو المشاعر السلبية يُعاني فراغاً عاطفياً، ويواجه حالة تصحر في حياته العاطفية، فهو لا يرى في العالم غير فراغ، يؤدي إلى فراغ، وما بعد الفراغ، هناك عتمة، وهناك غيمة تطمس النجوم، فلا يرى السماء كيف ترتب ضوء كواكبها، ولا يرى الأقمار كيف تنثر وعيها في السماء، وتهدي الوجود بريقها الأخاذ.

هذا الشخص السلبي إنسان انضم إلى فريق الأشجار غير المثمرة، وانطوى على نفسه، واكتفى بالغموض، وانزوى تحت ملاءة عتيقة بالية، تؤمها الروائح النتنة، وظل في المتنفس الضيق يخفق باليأس، ويطرق أبواب النعي المستدام، ويحمل في داخلة حزنه التاريخي الأبدي، ولا يستطيع أن يغادر هذه المنطقة الكئيبة، لخوف يراوده بأن الخروج من تحت الملاءة، محفوف بالمخاطر، وأن المجازفة تحمله أعباء ثقيلة لا يقدر على أوزارها.

وهكذا تستمر حياة السلبي، ومعها تستمر مشاعر الإحساس بالظلم، وكلما واجهته معضلة، رمى أسبابها إلى الآخر، ورويداً رويداً تصبح هذه المشاعر السلبية المتراكمة كتلة جحيم تحرق صاحبها، ثم تنتقل الحرائق إلى المناطق المجاورة، ولا تشفع، إسعافات الإطفاء، لأن الحريق يكمن في زوايا مغلقة لا تصل إليها رغوة المطفئين.

الشخص السلبي، عندما لا يجد وسيلة منقذة فإنه ينكفئ أكثر، ويدخل في نفق التخيل السوداوي، فيلوذ إلى الشعوذة أو التطرّف، عندما تكبر دائرة الكراهية في ذاته ضد المجتمع، ومن هنا تصبح الخطورة، ومن هنا يصبح هذا الشخص، قنبلة موقوته، قابلة للانفجار في وجه المجتمع، وإذا ما حل على هذا الشخص، طائر من تلك الطيور، التي تلتقط الجيف واحتواه ونفخ في بوقه، فإن الخطورة تبدو أكثر كارثية، ويبدأ المجتمع في دفع فاتورة الدفاع عن أمنه، واستقراره، وكلما حامت حول هذا الشخص مخالب العدوانية، كلما اتسعت دائرة الصراع، واحتدمت أوارها، ولا ينبغي على المجتمع إلا بتر هذه المخالب، والتخلص من عواقبها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاعر سلبية مشاعر سلبية



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates