لو غنى العالم يوماً

لو غنى العالم يوماً

لو غنى العالم يوماً

 صوت الإمارات -

لو غنى العالم يوماً

بقلم - علي ابو الريش

لو غنى العالم يوماً، واجتمعت الكلمات على حب الحياة، وشاعت الموسيقى وشعت، واتسعت حدقة الترنيمة الكونية.

لو اتفق الناس جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها، على يوم فيه يصدح صوت الحب، وعلا وارتفعت أوتاره على كل الضغائن.

لو فكرنا بذلك ملياً، وتأملنا تغاريد الطير فوق الأغصان، ورفرفة الفراشات بين أوراق الزهر، وهفهفة أوراق الشجر في فضاء الوجود، لو وهي جائزة في لحظة التفكير السليم، لانتهى البؤس، واكتست الوجوه بحرير الابتسامة الشفيفة، وانفتحت القلوب على الوجود، كأنهار تفيض بعذوبة العطاء والتضامن والتداخل بلطف، من دون تورم أو تبرم أو تضخم، أو توهم أو كظم، أو لجم، أو سقم، أو رجم، أو عدم.

يحتاج العالم إلى الأغنية، لأجل سلام يعم ويضم شتات القلوب التي أحرقها لهيب الكراهية، وسلبتها مخالب العدوانية، وهشمت جدرانها عواصف ونواسف وخواسف، وأبادت براعم أثمارها مخالب وشوائب، ومصائب، ونوائب، ونواكب.

يحتاج العالم إلى الأغنية كي ينفض عن ردائه غبارا وسعارا ودوارا وخوارا، وتنتهي من على وجه الأرض رجّات وهزّات ونكبات وكبوات ونزوات وهفوات، وعادت إلى الحياة الوعي بالوجود، وإدراك أن وظيفة الإنسان في هذا الكون، هي النشوء والارتقاء، وبناء الوجدان الإنساني من شهد الحب، وحصافة الدرب، وفصاحة البوح، وبلاغة التعاطي، ونبوغ تجاوز العقبات.

يحتاج العالم إلى الأغنية، كي يذهب إلى الآخر، من دون سوابق ولا علائق ولا مشانق، يحتاج العالم إلى الأغنية، كي يغادر منطقة الأحزان التاريخية ونفايات الفقدان الأزلي، وبراثن ما قبل الوعي، وعدوانية ما بعد الأوهام والخداع البصرية.

يحتاج العالم إلى الأغنية، لأن الخليقة البشرية بدأت بتناغم ما بين الموجة والغيمة، وما بين الرمش والرمش، وما بين النظرة والنظرة، وفي سالف العهد كان في رقصة الطير علامة على الانغماس في الحب، والاندماج في بعث حياة جديدة تنمو في الصلب والترائب.

يحتاج العالم إلى الأغنية، لأنها الغيمة التي تغسل وجه العالم من تراب المعارك العدمية وفوضى العبثية. يحتاج العالم إلى الأغنية، لأنها النهر الذي يعيد لأوراق الأفئدة نضارتها واخضرارها، لأنها النسيم الذي يجفف عرق المتعبين، ويزيح عن كاهل المغبونين تجاعيد الأسى.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو غنى العالم يوماً لو غنى العالم يوماً



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates