الحب الحرية

الحب.. الحرية

الحب.. الحرية

 صوت الإمارات -

الحب الحرية

علي ابو الريش

إذا أصبح الحب محيطك، والحرية مركزك، فأنت عاشق نبيل، وحر أصيل. الكثيرون يتحدثون عن الحب، بصيغة الاستيلاء على الآخر، وتحويله إلى ملكية خاصة. الأمر الذي يجعل هذا المحيط، أي الحب سوراً بالغ الارتفاع، يقع خلفه المحبوب سجيناً لا محبوباً. هكذا حب هو عاطفة نابعة من الأنانية، والتزمت، والعجرفة، وسحق ذات الآخر تحت سنابك، خيل جامحة، حمقاء، مبيدة، ومستبده، وغارقة في الوحشية، والذات المنغلقة. هكذا حب، هو ناتج عن عاطفة، فاسدة، وشائهة، ومشوشة، ومغشية، بضباب الأفكار، المبهمة، والغامضة.

الحب إن لم يكن، كالنهر، يمضي نحو الأمام باتجاه المحيط ويغذي أشجار الحياة، بالعذوبة، والنقاء، فإنه لا يخرج عن كونه مستنقعاً يتورط، في شراكه المحب، والمحبوب. أما الحرية، فهي مركز الشخصية، هو جوهرها، وأصل كينونتها. إذا نبتت الحرية في بيت الشخصية، الملوث، بـ«الأنا» المتورمة، فإن هذه الحرية تصبح مثل المخلوق الذي يولد مشوهاً، فيكبر معاقاً، وعبئاً على الفرد، والمجتمع. نحن شاهدنا ما فعلته الحرية في المجتمعات، التي أصابها تسونامي، الربيع العربي.

ونتساءل، لماذا لم تنجح هذه الثورات؟ بطبيعة الحال ما بني على باطل فهو باطل. الربيع العربي قاده أناس مرضى بالفوضى، فخلص إلى الفوضى العارمة، التي هدمت البيت العتيق، بدلاً من أن ترممه، وتعيد، صياغته. فاقد الشيء لا يعطيه، والذين قادوا هذه الثورات، هم أناس ليسوا أحراراً في داخلهم، هؤلاء كانت ثورتهم مجرد الرفض من أجل الرفض، وهذا الدافع السلبي، أدى إلى نتيجة سلبية. الذين جاؤوا ليغيروا سياسات بلدانهم، هم أنفسهم أبنية عتيقة، هم يعانون من أنوات متورمة، ومتفحمة، وغائمة، ونائمة تحت سقوف سميكة من الأفكار، القديمة، ويعيشون، في حالة الضغينة، وتراكمات ما قبل عصور التنوير. فكيف لمريض، أن يعالج مريضاً؟ هذه معضلة وجودية، هذه مشكلة الإنسان الذي يرفض شيئاً في غيره، بينما هو يحمل أشد منه فتكاً وضلالة. فإذا أردت أن تبدي وجهة نظر في شخص، أو موضوع ما، فنق نفسك أولاً  ولا تذهب لتنظيف غرفة نومك، ويدك متسخة فسوف تزيد الطين بلة، وتضاعف الأوساخ، أكثر مما ستقللها.

إذاً ليكن حبك صافياً، من الأنانية، ولتكن حريتك، نابعة من نفس حرة، وغير مكسوة بالغبار

سوف تحقق الخير لك وللآخرين. كن محباً، من أجل الحب، وكن حراً، لتهب الحرية للآخرين.

كن أنت ولا تكن من سالف الدهر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب الحرية الحب الحرية



GMT 19:41 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أزمات إقليمية جديدة

GMT 19:23 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قيصر روسيا... غمزات من فالداي

GMT 19:19 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

المفهوم الايراني للانتخابات... والعراق ولبنان

GMT 19:14 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

رسالة مناخية ملهمة للعالم

GMT 23:17 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

ظهورُ الشيوعيّةِ في لبنان

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates