ثوار الثرثرة

ثوار الثرثرة

ثوار الثرثرة

 صوت الإمارات -

ثوار الثرثرة

علي أبو الريش

«ثوار الثرثرة» عنوان جميل ودال، أطلقه معالي أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، عبر فيه عن سخطه ورفضه للضجيج والعجيج، وما يخرج من زبد من أفواه الذين اعتادوا الجلوس على دكك الثرثرة، لينظروا ويثرثروا ويغرروا ويكركروا ويجرجروا أذيال خيبتهم على حساب من يضحون بأرواحهم من أجل الحقيقة، وإعادة الحق إلى أصحابه.

أصحاب الجباه المكفهرة، والضمائر المستترة، والأفكار المقفرة، والإرادة المندحرة، والمشاعر المتوترة، يتكاثرون في المراحل التاريخية، مثل الحشرات الضارة في فصل الصيف، وكثرتهم تدل على عجزهم وقنوطهم ونكوصهم إلى مراحل ما قبل التاريخ، هؤلاء لا يملكون غير لسان عبد الله بن ميمون القداح، ومكر عبد الله بن سبأ، ووظيفتهم الانبطاح تحت العجلة لإيقاف المركبات الذاهبة إلى الآمال العريضة.

هؤلاء متقاعدون عن العمل إلى الأبد، متقاعسون عن الفعل الإيجابي، متفاقمون حتى الطفح بالحقد والكراهية لكل فعل إيجابي، هؤلاء محتقنون حتى آخر نفس في صدورهم، مكتنزون بالسوداوية والعدمية والعبثية، هؤلاء الطنين مثل ذبابات حائرة، هؤلاء يعتاشون على التأويل الخاطئ وقلب الحقائق والتسرب كالمياه التآلفة من بين الشقوق، كي يثقبوا الجدران العالية، وعندما يعجزون يتكئون على دكك الهذيان ليبيحوا المحرم، ويحرموا المحلل، وينادوا حمدان القرمطي كي يزيح حجر الحياة عن مكانه الصحيح.

ونحن نقول إنه لا يصح إلا الصحيح، وما تقوم به الإمارات، هو الدور المنوط بالضمير الإنساني، وهو الالتزام الديني والأخلاقي تجاه الأشقاء والأصدقاء، وما تقدمه من تضحيات أبنائها إنما هي الدماء الطاهرة، التي تغسل عار كل معتد أثيم وكل مشاء بنميم.

ولن تهدأ عواصف المبتذلين، ولن ترتدع ضمائرهم عن بث الغث والرث، ولكن قافلة الإمارات ماضية نحو أفق البياض، منغمسة في ينابيع الخير، منهمكة في أداء واجباتها الوطنية، وما أسداه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولن تعرقل المسيرة الأصوات النشاز، ولن تستطيع أن تهز جذور النخل الراسخة، ولا بطون الجبال الشامخة.

هذه هي الإمارات، شهد لها المخلصون بأنها البلد الذي استطاع أن يقول كلمته في ساحات الوغى، وأن تسمع طلقاته، كل من به صمم، وما صراخ المثرثرين إلا نتيجة لإحساسهم بالخوف على ما زايدوا بها من معتقدات، أثبت الواقع أنها مجرد زبد، ذهب جفاء، وكل ما تقدمه الإمارات لمنفعة الناس فسيبقى إلى الأبد منحوتاً بحروف من حبر الدماء الزكية التي سالت في ساحات معارك الشرف.. ولا نستطيع أن نقول للمثرثرين إلا «قليل من الحياء لا يضر».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثوار الثرثرة ثوار الثرثرة



GMT 22:18 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

GMT 22:17 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

جنود المرشد ووكلاء ترمب

GMT 22:07 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

GMT 22:05 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

الذى أورثنى قلبًا عاطلًا عن البغضاء

GMT 21:57 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

يكرهون منبه اليقظة ويعشقون مخدر الغفلة

GMT 21:56 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

حوافز لإنقاذ الصناعة!

GMT 21:55 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

روسيا والصين والحرب الإيرانية

GMT 21:54 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

هل انتصرت إيران؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates