الحظ جدار نسند عليه أوهامنا

الحظ جدار نسند عليه أوهامنا

الحظ جدار نسند عليه أوهامنا

 صوت الإمارات -

الحظ جدار نسند عليه أوهامنا

بقلم _علي أبو الريش

الإنسان ينزع إلى الوهم لأنه الطريق السهلة، التي تعيد لنا توازننا، وتخفف من عقد النقص لدينا.

الوهم بما لديه من قدرات فائقة في وضع حد للقلق، فإنه يقودنا إلى قناعات أشبه بالملاءة الثقيلة التي تمنع بعض الغبار من التسرب إلى عيوننا، فلا نرى غير الملاءة، بينما يظل الغبار كما هو عالق في ملاءتنا.

كلما كبر حجم الحظ أمامنا كلما استيقظت أوهامنا، وترعرعت في بيداء أفكارنا، وأصبحنا في مأمن من القلق، لكنه الأمان الوهمي، الذي يحول بيننا، وبين ما نتمتع به من قدرات حقيقية.
الذين يذهبون إلى الحياة بوهم الحظ، هم أناس تسربلوا بحيل دفاعية، نفسية، هي مثل جيش سلاحه من جريد النخل، يواجه جيشاً، فتاكاً.

لا يستطيع الإنسان أن يحقق أمنياته، بالاتكاء على كلمة حظ، ولا يمكنه الخروج من صهد الفشل، والخنوع، لنتائج ما تحت الصفر.

شعوب تنهض باقتفاء حقائق الأشياء، وأخرى تنام في الحفر السوداء، لأنها تحفر قبرها بأيديها، وهي تخب خلف وهم الحظ.

الحظ حيلة قديمة، تأبط بها الإنسان منذ العصور الغابرة، ويشترك فيها المتدين، وغير المتدين كلاهما ينزع إلى أوكار الحظ، لأنه الوسيلة الأسهل، لردع مخالب التأنيب، ساعة الفشل، ولأنه القدرة الفائقة في تحقيق الطمأنينة، حتى وإن كانت مجرد فقاعة، أو فكرة زائفة، ولكن بالنسبة للمتوهمين، ليس بالإمكان، أحسن مما كان.

وهذه النظرية لا تختص بها ثقافة من دون أخرى، بل هي راسخة في العقل البشري، في معظم ثقافات العالم، لأن الإنسان هو الإنسان، والإنسان أكبر مراوغ، ومداهن، ومساوم، وهو الوحيد بين المخلوقات، يتميز بمخيلة أوسع من تضاريس الأرض يستطيع من خلالها قلب الحقائق، وتحويلها إلى لعبة أطفال، يحركها كيف يشاء.

الإنسان كائن خيالي، وكذلك كائن وهمي، الأمر الذي يجعله، يمتطي خَيل الحظ ويذهب به إلى أقصى حدود الخيال، ولا يتعب.

كل الكائنات، بعد مسيرة يومية تهجع إلى مخادعها، وتنام، بينما الإنسان حتى في مخدعه تظل مخيلته، صاحية تلف جهات العالم، من غير عناء، أو تعب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحظ جدار نسند عليه أوهامنا الحظ جدار نسند عليه أوهامنا



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates