كيف نتخلص من التشاؤم

كيف نتخلص من التشاؤم؟

كيف نتخلص من التشاؤم؟

 صوت الإمارات -

كيف نتخلص من التشاؤم

بقلم : علي أبو الريش

بين التشاؤم والتفاؤل خيط رفيع ولكنه حاد إلى درجة إدماء القلب. ولكن في نظر الشخص المتشائم، فإنه كي يعبر هذه المنطقة السوداء، يحتاج إلى قدرة خارقة تنقله إلى حيث يكمن التفاؤل، فلا يوجد شخص متشائم إلا وعلى صدره تتكوم كتلة هائلة من الأفكار العدمية التي تضع أمامه حفرة غائرة لا يستطيع تجاوزها حتى ولو تضافرت جهود الدولتين العظميين، ومعهما الأمم المتحدة وما تنضوي تحت لوائها من منظمات دولية، لأن هذا الشخص قد اتخذ قراره النهائي من أنه لا مجال لإزالة تلك الأرتال من نفايات التاريخ، وبقايا عصور ما قبل الوعي وأصبح سجين واقع نفسي لا يجعله يفكر إلا في تفاصيل فنائه واندثاره تحت ركام الأحزان المتوهمة.
المتشائم شخص مستَلب، خاوٍ من الداخل ويعيش حالة نيتشوية حالمة في اللاشيء، ذاهبة إلى تشاؤمية شوبنهور، بمقدور إرادة محتلة من قبل جيوش من الانقباض واليأس والبؤس، إنه شخص مثل التربة المالحة، لا يكفيها ما يصلها من ماء الواقع، مهما بذل الواقع، وقدم واجتهد، يظل المتشائم في حالة الحسرة واكفهرار الجبين، يظل يبحث في اللاشيء عنواناً لشيء، لأنه شخص انعدمت الأهداف لديه، وتهدَّمت جدران الإرادة، وأصبحت الحياة نفقاً يقود إلى نفق، وجبالاً عالية تصطدم في كل نظرة يسددها إلى الحياة، ولا جدوى من المناورة، لأن مصيرها كلمة واحدة وهي (لا أستطيع)، وبهذه الكلمة تعلو هامات الجبال، وترتفع الأمواج، وتطوح بمراكب المتشائمين، وتلقيها عند سواحل العزلة والعدمية.

المتشائمون أفراد أنانيون في الأساس، رأوا أنهم الأفضل من سواهم، ولما خذلتهم قدراتهم انكفأوا، ووقفوا في زاوية النقد اللاذع لكل ما يرافق الواقع، ولا فرق لديهم بين الجميل أو القبيح، فالألوان عندهم متشابهة، والوجوه متساوية في الجيد والسيئ، وإنْ مسَّهم سوء سخطوا، وإنْ حظوا بما هو حَسَن قالوا ما فائدة هذا، فغداً سيكون الأسوأ، فهذه النظرة إلى الحياة هي وليدة فكر نبت في محيط أسري منقبض، والسقوف التي تضمه خفيضة إلى درجة تبدو لدى المتشائم وكأنها ستسقط على رأسه، وبالتالي لا يجد أمثال هؤلاء الأشخاص من مفر، سوى اللجوء إلى تلوين سبورة الحياة، بخطوط من طباشير رمادية، لا تبدي معنى للجملة الشعورية المكتوبة على تلك السبورة.
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نتخلص من التشاؤم كيف نتخلص من التشاؤم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates