عندما تتجلى النفس

عندما تتجلى النفس

عندما تتجلى النفس

 صوت الإمارات -

عندما تتجلى النفس

بقلم - علي أبو الريش


عندما تتجلى النفس بالشاعرية، يصفو الشعر، وتبدو الكلمات غزلاناً برية عشبها من طيات الضفائر، وماؤها من عيون التعس الكواعب، وبوحها همس، وغمس، ولمس، أرهف من رفيف الورد على هضاب الخصب، والخضب وحدب الركاب البارعات في نحت الرغاء على أثير الوجود، المؤدلج بنشوة البهاء، وصفاء الغصون اليانعات، اليافعات، الجلجلي.

لو تصور العالم قصيدة لا نعي فيها، ولا نحيب الوجيب المقلقل، ولا سحابات العيون المسغبة، لو تصور العالم قصيدة، لم يلمسها وعي المدركات المضببة، ولم يغشها غبار ولا سعار، لو تصور العالم قصيدة مثل الخرير عند انسكاب العذب من بعد لثم الغيمة لشفاه البرق، وعند بريق النور في خد السماء، ونحرها، وفجرها، وسرها المكنون في ثنايا الغافيات على سهد، وعهد، ووعد، وبعد الأشواق في حنايا التاريخ الأنثوي المجلل بالعفة والعفوية، وغريزة التشوق إلى عناق الأغصان على رؤوس القمم الشم.

عندما تتجلى الروح، تبدو القصيدة مثل رفرفات اليمام الذاهبات بالوجد الطفولي إلى ذروة الأحلام الزاهية، إلى أقصى المعنى، والدلالة في قلب الوردة الشفيفة، في شرايين الأرض التي أنجبت عباقرة القصيدة، ومبدعي البلاغة على صفحات الألم اللذيذ، في جحيم الوعي النبيل، في نعيم النظرة الأولى، وما بعدها من تألق، وما قبلها من تدفق، وما بينهما من تشققات في قماشة الحلم، وبعض نواهي الذات، واعتصام اللسان عن البيان.

عندما يتجلى الكون بومضة في الخفايا والنوايا، ويسهر القمر على التحديق في محيا لم يختزن غير نبرات ما يختبئ تحت شرشف القلب، وينمو الوعي بأهمية أن تكون القصيدة مثل حرير السماء المرقش بوعي النجوم، وما دار في خلد «ألبير كامو» عندما خاط ثوب روايته، صخرة سيزيف، وعندما صرخ أوشو أن الحب هو أن تكون أنت والوجود واحداً.

عندما تتجلى النفس، كل الأشياء تبدو قصيدة عرفانية تنهل من فيض الوجود، ولا يرهقها شبق ولا نزق، بل تكون القصيدة مثل المكان حين لا تخنقه كبوتات، ولا يغتصب فضاءه متزمت، ولا متعنت، القصيدة كالوردة تعطي بلا شروط، ولا نزعة مبثوثة مثل رغوة الصابون.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأتحاد 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تتجلى النفس عندما تتجلى النفس



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates