مثلما تحيل النار الحطب إلى رماد

مثلما تحيل النار الحطب إلى رماد

مثلما تحيل النار الحطب إلى رماد

 صوت الإمارات -

مثلما تحيل النار الحطب إلى رماد

بقلم : علي أبو الريش

تقول المأثورة القديمة: «إنه مثلما تحيل النار الحطب إلى رماد، فإن الحكمة تدمر التشدد والجمود، والهواجس الناشئة عن أفعالنا»، عندما يفقد الإنسان الحكمة، فإنه يدور في حلقة مفرغة، لا يعرف اتجاهاته، ولا يفهم أين هو من جغرافيا المكان.

عندما نقرأ الحكاية في سيرة النظام القطري، نستنتج أن هذا النظام مثله مثل جماعة الحوثي، هذان التوأمان دخلا في النفق الأنوي، وأصبحا أسرى ذات مستلبة، بفعل الطموحات الأكبر من الإمكانيات، ما دفعهما إلى الدخول في النهر المتجمد عراة، ومن غير معطف عقلي يحميهما من الصقيع.

الآن وقد وقع الفأس في الرأس، يحاول النظام القطري الخروج من هذا المأزق التاريخي، ولكن باستخدام الإسقاطات والحيل الدفاعية، وإزاحة الصدأ عن الإناء بالأظافر، وتحطيم الجدران بالجماجم، ولي عنق الزجاجة بالأصابع المجذومة. نقول: لقد سقط المطر على السقوف المهترئة، ولا جدوى من الترميم، ولا فائدة من ترقيع الثوب الرديء، فإذا لم يحضر العقل، ويقول الحشدان القطري والحوثي، إن الله حق، فلن يصلح العطار ما أفسدته الأجندات المريضة، ولن يستطيع الحوثي، ولا النظام القطري إعادة المياه إلى مجاريها، لأن الجسور تحطَّمت، وبحر التلاقي سدَّت منافذ أجندة الكراهية التي زرعتها العقول الواهمة، بإمبراطوريات أسطورية لا وجود لها إلا في عقول «فصاميو البارانويا»، والشزوفرينيا، وما شابهها من فصام الشخصية.
عندما نرى الطفل اليمني الذي جنَّده الحوثي، وأبّطه سلاح الموت، نقول بحسرة: لعن الله الجهل ورواده، لأنه السبيل الوحيد الذي يقود صاحبه بأن يستغل ظرف الأبرياء والضعفاء، ويحولهم إلى وقود حرب عبثية، فبدلاً من أن يرسلهم إلى مدارس العلم، وهم يرفلون بالابتسامة المشرقة، فإنه يدفع بهم إلى ساحات الموت، ليقاتلوا أخوة لهم، كان من الأجدر بهم أن يكونوا معاً على مقاعد الدرس، ليبنوا يمناً حراً أبياً معافى من درن الطائفية العقيمة، وعندما نرى حال قطر، وهي في العزلة، نقول: لعن الله الكذب، فهذا النظام راوغ، وناور، وداور، وساور، حتى فاض الكيل، ولم يزل يسكب الزيت على النار، من دون خجل أو وجل، ويحطم الأواصر بسكين الأكاذيب والدعايات المغرضة، بهدف المزيد من التشققات في البيت العربي، مستنداً بذلك على وهم القطة السوداء، عندما أرادت أن تصبح ببياض الثلج، وشتان ما بين هذا وذاك. وربما يفسر ذلك عزمي بشارة مُنظر الكنيست، أو القرضاوي مفتي الديار المنتهكة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثلما تحيل النار الحطب إلى رماد مثلما تحيل النار الحطب إلى رماد



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates