نحن في الكون واحد

نحن في الكون واحد

نحن في الكون واحد

 صوت الإمارات -

نحن في الكون واحد

بقلم : علي أبو الريش

مثلما تمزق الريح شراعاً قديماً، الغضب يفعل ذلك، عندما يمزق النفس البشرية، وكذلك يفعل الطمع، وثم الشبق.

نحن بحاجة إلى تسكين ريح هذا الثلاثي، كي نستطيع الولوج في العالم من دون تشققات. عندما يقوم شخص بإثارة النعرات في نسيج إنساني واحد، إنما هو يعاني من شبق الكتلة المنعزلة، إنه يعيش حالة الانهزامية الداخلية، ما يجعله يخاف من الاندماج في الآخر، إنه يسقط ما بداخله على الخارج، الشخص الممزق داخلياً لا يروقه وحدة الخارج، ولكي يقنع نفسه ويقول ها هو العالم مفرق، فلا داعي للقلق على نفسي الممزقة.

تقول الحكمة القديمة «من الغضب تنشأ الخيرة، والحيرة تسبب فقدان الذاكرة، ويأتي تحطم القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة، وبسبب تحطم هذه القدرة، على اتخاذ القرارات الصائبة، يفنى الإنسان».

إن الأعداء الحقيقيين للإنسان ليسوا خارجه، بل هم يسكنون داخله، إنهم عواطفه المتقدة، إنهم الإملاءات التي استوطنت منذ زمن قديم وأصبحت أيقونات يعبدها، ويأتمر بأوامرها، ويعيش تحت وصايتها ويقضي عمره وهو أسير هذه الإملاءات، تكبله أغلالها بحيث لا يستطيع الخروج عن قوانينها الصارمة وشرائعها الحازمة وأنظمتها الجازمة.

وإذا كان سارتر يقول: نحن محكومون بالحرية، فإن الإنسان المأزوم بقيود العاطفة، هو محكوم بالعبودية، لذات تهتك غشاؤها الداخلي، وأصبحت خرقة عديمة الجدوى، فلا أحد يستطيع أن يستر عورته بقماشة مرقعة، ولا أحد يستطيع العيش تحت سقف من «طرابلس» عبثت فيه الشمس اللاهبة.

عندما تغضب فإنك تفقد إنسانيتك، لأن في حومة الغضب، تختبئ القيم الرفيعة تحت ركام من غبار الغضب، وتذهب الروح الشفيفة إلى مناطق نائية لا ترى بالعين المجردة، وتحت عدسة التلسكوب تبدو بحجم الذبابة بالمقارنة إلى حجم الشظايا الحارقة التي ينفثها الغضب، وكذلك الطمع إنه يقودك إلى جغرافيا قاحلة، ويزرع فيك أوهام التفوق على الآخر، من خلال استغلاله والاستيلاء على حقوقه، التي يصورها الطمع أنها حقوقك.

دول تفعل ذلك، وكذلك أفراد يكونون في منطقة القرار، وما نراه اليوم من تصرفات رعناء من قبل النظام القطري، هو مثال للوهم الذي يبذره الطمع في نفس إنسان وجد نفسه على رأس حكم دولة صغيرة، ويريد لها أن تكون بحجم الصين مثلاً. ولكن في النهاية، لا يصح إلا الصحيح، فالأوهام لا تصنع غير الفراغ والعزلة والنهايات السوداوية، لكل من يحلم بالغدر والذهاب خارج السرب.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن في الكون واحد نحن في الكون واحد



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates