في تكامل العرب

في تكامل العرب

في تكامل العرب

 صوت الإمارات -

في تكامل العرب

بقلم : علي أبو الريش

لم تتورم دول إقليمية ولم تتضخم وتتجهم، وتقتحم الصحارى والبراري العربية إلا عندما أصيب الجسد العربي بالوهن والعهن، وعندما أصبحنا طرائق قددا، اليوم وبعد أن طاح الفأس بالرأس، واستيقظ المارد العربي بعد غفوة، أصبح من الضروري أن تلتحم الأعضاء وأن تنسجم ضمن وعاء المصالح الذاتية والقومية، والدرس أمام العرب بائن وواضح في الكيانات الدولية الكبرى، بدءاً من الاتحاد الأوروبي وانتهاء بدول بريكس التي تضم الهند وروسيا والصين وجنوب أفريقيا والبرازيل، وعلى الرغم من تباين التضاريس بين هذه الدول، والخلافات التاريخية بين دولها، إلا أنها استطاعت أن تتجاوز هذه العقبات، لأن المصالح الاستراتيجية أقوى من كل الشروخ والشقوق والالتواءات العضلية والمفصلية فيما بين تلك الدول، على خلاف ما يجمع بين الدول العربية من تاريخ وجغرافيا، ولو اجتمعت الإرادة لأصبح للتكامل الاقتصادي والسياسي، شأن يرهب له الجانب، ولما استطاعت الأطماع الخارجية أن تطل من نوافذ أو منافذ.. العرب أقوياء بتكاملهم، وضعفاء بتفرقهم، وبإمكان هذه الدول أن تشكل نظاماً عربياً يوحده الاقتصاد، ويلم شتاته الحلم، بقوة سياسية وعسكرية لمواجهة كل متربص ومتلصص، ومتخصص في الانتهازية، والفوضوية والتحريض والانقضاض على سيادة الغير.. بإمكان العرب أن ينتجوا نظاماً يمد الجسور فيما بينهم، ويجعل الكلمة ضد العدوان من الآخرين واحدة، وصارمة وحازمة وجازمة.. ما كان سيحصل تدخل إيراني في اليمن أو لبنان أو سوريا، أو أي مكان آخر، لو عرفت إيران أن العين حمراء وأن الأرض التي ستطأ أقدامها عليها حجر وليس زمراً.. اليوم وبعد كل هذه الاقتحامات، لا فرصة أمام العرب إلا التقاطع عند نقطة الكلمة الواحدة، والفكرة الواحدة، وهي رفض التدخل الخارجي، واعتبار الأرض العربية دائرة مغلقة، لا تسمح لتفوز من يريد تهشيم الجدار وجلب العار، وتحويل الديار باحة مستباحة، لكل من يريد أن يلعب الشطرنج على حساب السيادة العربية، وعلى حساب المصالح العربية، وعلى حساب مستقبل شعوبنا.

في التكامل العربي، يعني القوة الرابعة في العالم، اقتصادياً وسياسياً، بما تختزنه هذه المنطقة الحيوية من العالم، من قدرات طبيعية وبشرية وتاريخية وجغرافية. فالوطن العربي يتحكم بأهم الممرات والخلجان في العالم، ولهذه الأهمية كان لابد من استغلالها في كسب احترام العالم لنا، والتواصل مع الآخر بندية وتساوٍ في قطف ثمار المصالح المشتركة.. العرب بالمساحة الجغرافية بين قارتين، كان بإمكانهم أن يكونوا جسر المودة بين العالم، لا الانحناءة التي تؤدي إلى الوقوع على الأرض، ثم التزحلق على كثبان من الهزائم التاريخية.
العرب، يستطيعون بالتكامل، أن يهزموا ضعفهم، وينتصروا على من يستضعفهم، ويذهبوا إلى العالم بقلوب قوية يغذيها دم اقتصادي نقي، ويعضدها وريد سياسي برؤية واضحة، ويساندها وعي الشعوب بأهمية الاعتزاز بالوطن قبل أي شيء

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في تكامل العرب في تكامل العرب



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:01 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
 صوت الإمارات - محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates