بؤرة الواقع والخيال في الأجندات المتطرفة

بؤرة الواقع والخيال في الأجندات المتطرفة

بؤرة الواقع والخيال في الأجندات المتطرفة

 صوت الإمارات -

بؤرة الواقع والخيال في الأجندات المتطرفة

بقلم : علي أبو الريش

إذا كان الطريق العقلاني أشبه بالخبز لإشباع الجوع، فإن الطريق الخيالي أشبه بالزبدة التي تضيف الجاذبية والنكهة للخبز. ويقول أفلاطون: «الإنسان كائن برمائي، ولابد له أن يعيش في كلا العالمين المادي والروحي، إن هو أراد أن يحقق نموه الكامل».

الأجندات المتطرفة خرجت عن نطاق الطبيعة الإنسانية، وذهبت إلى ذروة التطرّف، عندما اعتنقت فكرة الخيال الجامح، كطموح لتحقيق الذات

. الحوثيون، فئة قليلة من الناس تعيش على أرض اليمن الزاخر بملايين من البشر، لكن الحوثيين أرادوا أن يستأثروا بالأرض وما عليها، وتحالفوا مع الشيطان كي ينجزوا مشروعهم الخيالي الفج، ما استوجب عليهم أن يقفزوا على الحبال المهترئة، وأن يخوضوا البحر بقارب الخيال العديم، ورغم تلاطم أمواج الحقيقة الدامغة التي لا تتلاءم مع واقعهم المر، إلا أنهم لا زالوا يغامرون ويقامرون، ويزجون بالأرواح البريئة في مواقد النار، لأنهم مدفوعون من خيال لا ينسجم مع واقعهم المادي، فهم مهما بلغوا من بطش ومكابرة، لن يستطيعوا الوصول إلى الشاطئ بهذا القارب البدائي العقيم، لن يستطيعوا أن يحققوا ما يصور لهم خيالهم المريض، ولن يتمكنوا أن يحكموا زمام الأمور على يمن كبير، ويتجاوز حدود أفكارهم السقيمة، إنه يمن العروبة الممتد عبر تاريخ لم يخف غبار النعرات وجهه المضيء، والاتكاء على أجندة متخيلة مرسومة من قبل جهات لها المصلحة بأن يبقى اليمن مستعمرة شوفينية، عنصرية، تذر الرماد في العين لكي لاتجري الحقائق على الأرض. عندما يفكر الإنسان بأخمص قدمه، ويلغي العقل، فإنه لابد وأن يتعثر بالحجر، ولا بد وأن يصطدم بالجدران العالية، ولابد وأن يختفي هو ولا يبرز إلا خياله الأغبر. وهكذا فعل النظام في قطر، فكر باللامعقول، ودار في جوف صفيحة قديمة، وظل هكذا ينبش في كومة القش، لعله يجد نفسه في هذا العالم المترامي، ولم يجد غير العزلة المزرية، لم يجد غير خياله الذي أبعده عن الحقيقة، وأخذه إلى حيث تنام الأسطورة القديمة، (أن شرغوفاً وهو صغير الضفدع ولد في الماء، ولكنه نسي أنه لكي يستمر في العيش لابد له أن يتبع خطا أسلافه ويذهب مع الذاهبين إلى اليابسة، فلم تسعفه عضلاته الضعيفة على مقاومة الأمواج، فغرق ولم يصل).

وهذا هو حال من ينسى طبيعته ويكابر، ويقول للعالم: أنا ربكم الأعلى، فلابد وأن يلقى مصير الضفدع، لابد وأن يصبح ضفدعاً مهزوماً تتقاذفه أمواج الفقدان والحسرة، يوم لا ينفع الندم، ويوم لا تفيد تصحيح المسارات بالخديعة وقلب الحقائق. الصغار عندما لا تساعدهم المخيلة على معرفة حقيقتهم يصبحون شرنقة تائهة في مهب الريح، يصبحوا مثل النعجة (دوللي)، هي شبه نعجة لاغير.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بؤرة الواقع والخيال في الأجندات المتطرفة بؤرة الواقع والخيال في الأجندات المتطرفة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates