المواقع الاجتماعية خربشة على الجدران

المواقع الاجتماعية خربشة على الجدران

المواقع الاجتماعية خربشة على الجدران

 صوت الإمارات -

المواقع الاجتماعية خربشة على الجدران

بقلم : علي أبو الريش

اليوم أصبح من السهل على كل مأزوم نفسياً، أو ملغوم فكرياً، أو مثلوم ثقافياً، أن يفتح بوابة أحلامه الوهمية، وأن يشعل حطب جهنم ويبدأ في سرد حكايات خرافية لا هدف لها غير الفرقعة، وإشاعة أخبار خيالية أشبه بزبد البحر، وأصبح العالم مرهوناً لتصرفات أشخاص خرجوا عن سكة القطار، وانحرفوا باتجاه أرصفة تتفيه الأشياء، وتسويف القضايا، وأسر الناس في قفص نكات ولقطات لا معنى لها غير أنها تعبر عن فراغ لا متناهٍ يعيشه هؤلاء الأفراد، فاستغلوا سهولة العثور على بوق ينعقون من خلاله، ويصعقون الناس بمشاهد ساذجة وغبية ومستفزة، وتدعو إلى السخرية والسخط مما حل بعقول البعض، وما دأبت عليه خيالاتهم المريضة. أصبح من السهل الادعاء والافتراء وتشويه الحقائق، وتصوير الواقع على غير ما هو عليه، فقط من أجل تحقيق مآرب شخصية وأغراض ذاتية، وتثبيت قناعات لا تمت بصلة إلى واقع الأمر. فهناك أشخاص لا مهنة لديهم غير النوم على وسادة المواقع الاجتماعية، وجعلها قوتهم وشرابهم، ولا يستطيعون العيش من دون إحداث كذبة أو أكثر في اليوم الواحد، معتبرين ذلك إنجازاً حضارياً يقدمونه للأمة أو للوطن، مع العلم أن كل ما يدور في هذه المواقع ليس إلا فقاعات، تخرج من بواطن النفوس، وأحياناً يتم استغلال هذه المواقع لمناقشة قضايا اجتماعية تخص أفراداً معينين، ويذر على هذه القضايا الكثير من التوابل المسممة، ما يجعل الطرح سلعة فاسدة، تسمم البدن والعقل، ولو سألت أحدهم لماذا تفعل ذلك؟ ولماذا تتصرف على هذه الشاكلة، وأنت تعرف أن مثل هذه الادعاءات باطلة وتضر بمصلحة الوطن وسمعته؟ فيرد قائلاً: هذه حرية شخصية، ولي الحق أن أطرح ما أريد وأتحدث كيفما شئت! مثل هذه العقول، تسيء إلى الحرية، وتشوه الدور المنوط للإعلام، وتخرب العلاقة بين الإنسان والحقائق المتاحة، وتدمر المعنى الجميل الذي تنتمي إليه البلد، ويختلط الحابل بالنابل، وتصبح الأمور مثل صراع المخالب في غابة موحشة.

هذا ما يحدث في المواقع الاجتماعية، بعد أن أصبح كل شخص وسيلة إعلامية مستقلة وذات (شنة ورنة)، ولا يستطيع أحد أن يقاربه أو يقارعه في تفجير المفرقعات، وإشعال الأكاذيب والشكوى من الهواء، لماذا يهب على وجهه، أو يذرف الدموع حزناً، لأن المطر مر بالقرب من منزله، والصراخ، لأن المسؤول الفلاني لم يترك كل مشاغله ليرد على مكالمته.

أقول هذا ترف اجتماعي يجب أن نتخلص منه، وألا ندع المواقع الاجتماعية سهاماً مسمومة في ظهر الواقع، فنحن نعيش أوج حياتنا الذهبية، فلا تفرطوا فيها مقابل تحقيق نزوات ورغبات عابرة.
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواقع الاجتماعية خربشة على الجدران المواقع الاجتماعية خربشة على الجدران



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates