ما الخطاب الديني الذي نريده

ما الخطاب الديني الذي نريده؟

ما الخطاب الديني الذي نريده؟

 صوت الإمارات -

ما الخطاب الديني الذي نريده

بقلم :علي أبو الريش

يقول الإمام محمد عبده، للإسلام أصول خمسة.. الاعتماد على العقل لتحصيل الإيمان، وهو أيضاً ما دعا إليه قبله المعلم الأول ابن رشد وكذلك سار على نهجهما الفلاسفة التنويريون والمثقفون الكبار، على اختلاف مشاربهم، ويضيف محمد عبده، أن الأصل الثاني يقوم على تقويم العقل عند التعارض والاختلاف قضية شرعية.

والأصل الثالث البعد عن التكفير، والرابع الاعتبار بسنن الله في الخلق، والخامس تحجيم السلطة الدينية في الأمور الدنيوية، ولاشك أن الإمام محمد عبده الذي زار فرنسا وبريطانيا، وعايش الحياة عن واقعها، ما أكسبه وعياً بأهمية دور العقل في تأسيس كيان وطني قائم على التآلف والمحبة والاحترام المتبادل.. ولا نستغرب أن يصاب الإمام بالدهشة، ويرفع صرخته المدوية قائلاً: «في أوروبا رأيت إسلاماً من غير مسلمين، وفي الشرق رأيت مسلمين من غير إسلام».

ونعتقد لو أن الرجل صحا من قبره، ورأى المشهد الراهن، سوف يصفق من هول الفجائع والفظائع التي ترتكب بحق الإسلام على أيدي من يفعلون بالمسلمين كما فعل سابقوهم، بالعلاّمة السهروردي، حين طرحوا عليه السؤال المغرض والخبيث كي يعجزوه، ويتخلصوا منه وكانت فحوى السؤال «هل الله قادر على المجيء بنبي غير النبي محمد صلى الله عليه وسلم»، وكان الغرض من السؤال أنه إن قال نعم فذلك، عصيان لمقدرة الله لأن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وإن قال لا، فإنه يقلل من قدرة الله، إذاً ما الهدف؟ ما كان يريد أولئك هو الوصول إلى نقطة التعجيز لإعدام هذا المفكر الصوفي والتخلص منه، وقد بلغ الرجل من الدبلوماسية مبلغا كبيرا حينما قال: «ليس لقدرته تعالى حد» ولكن هذه الدبلوماسية لم تنقذه من حقد الجهلة، فأجهزوا عليه وأعدموه.

إذاً لا يتوجب على كل من يحمل راية الفقه الديني والخطاب الإسلامي، أن يكون قابضاً على جمرة التحدي، ويواجه الجهل بالوعي، ويقابل الهمجية بالعقل، كي تصبح الصورة جلية أمام جيل أصبح ضحية المفتين الغوغائيين، وصارت الأوطان ساحة مباحة، لكل من يريد أن يلقي بنفاياته عند مشارف وعي الناس السذج والعفويين. لا نستطيع أن نوقف هذا الغث طالما تعطلت آلة الوعي، وارتبك الخطاب، وتعثرت الخطوات نحو حلول جازمة حازمة، تكبح النزيف الثقافي المريض، وتقطع دابر الأنزياحات الدينية التي لا تمت إلى الدين بصلة، وتنظيف العقل من قمامة المغرضين والمتربصين والهادفين إلى تحويل الأوطان، إلى كهوف غارقة في ظلام الجهل. يتحدثون عن دولة الخلافة ودولة الخلافة أنتجت قادة عباقرة، بينما هم يفرزون أجهزة شيطانية خرافية، تعيش على فتاة أفكار عدوانية، محملة بركام من العقد والدونية ومركبات النقص، فلا يحقد إلا من يعاني من عقد الذنب، ولا يقتل إلا من سقط تحت أوهام الإغراءات الكاذبة، ولا يقصي الآخر إلا من يحس بالعجز عن المقارعة بالفكر. هذه سمة الناقصين، وعلى الخطاب الديني أن يكشف الستار عن مثل هذه الأمراض، لإنقاذ الناس الأبرياء من الشرور.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الخطاب الديني الذي نريده ما الخطاب الديني الذي نريده



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates