إسقاطات

إسقاطات

إسقاطات

 صوت الإمارات -

إسقاطات

بقلم : علي أبو الريش

جيش من المهرولين والمطبلين والعازفين على ناي إيران، سارعوا إلى انتقاد سعد الحريري رئيس الحكومة المستقيل، وانتشرت الأقاويل، وتبعثرت القصص الخرافية، وتناثر المحللون في كل الفضائيات التي بدورها فتحت أبواقها مستفيدة من الحالة العشوائية التي تخلقها إيران، في كل زمان، ومكان.

إسقاطات لا أول لها ولا آخر والكل يدلو بدلوه، والكل أصبح محللاً استراتيجياً فذاً لا يشق له غبار. وحسن نصر الله كعادته لا يفرط بمناسبة كهذه حتى ولو كان في جحر غائر في أقصى الغياب، فهو يبرز بكل وضوح ليفسر ويكسر ويجر قرص لبنان صوب النار لمزيد من الحرق والتمزق، ويبدأ في كيل الاتهامات وتوجيه الانتقادات لكل من يراهم عقبة في طريقه إلى تنفيذ الأجندة الإيرانية.

وبالتأكيد سوف يجد نصر الله من يناصره ويؤازره ويفكر مثل تفكيره ويذهب إلى مثل ما ذهب إليه، ولكن في المقابل هناك وعي لبناني وعربي بدأ ينمو بصحة جيدة ويفهم اللغز الذي زرعه نصر الله ويعي الخدعة البصرية التي وزعها على العالم وجسد صورة هلامية في الذهنية العربية مفادها أن حزبه وجد لمحاربة إسرائيل وأنه رأس المقاومة العربية والإسلامية ولا ندري كيف يفهم نصر الله الاحتلال، وكيف يفسر لنا الفرق بين الاحتلالين الإيراني والإسرائيلي ولا ندري كيف استطاع نصر الله أن يغمض عينيه عن تصرفات إيران في العراق واليمن وسوريا حتى يقتنع أن هذا الاحتلال الذي خرب تلك البلدان العربية أن يكون وحشاً من غير مخالب. ولا ندري كيف تحتل فكرة الطائفة مكان الوطن. هذه مثالب وثغرات لا يمكن أن تسدها شعارات جوفاء لا تحمل غير وعي الذين ما زالوا يعيشون تحت وطأة اللاشعور الحزين ويلعبون على أوتاره ليستعطفوا الناس ويستميلوا مشاعرهم ويستغلوا الفراغات المتاحة في العالم الإسلامي ليستوطنوا فيها ويعششوا ويهيمنوا عليها.

نقول ذاك زمن وتراكمات التاريخ تفتتها حقن الوعي، والإنسان العربي أصبح على قناعة أن الهلوسات والهذاءات السابقة أصبحت من الماضي، وما كان باطنياً انكشف سره وبات أمام مرأى العين واضحاً وحلياً ومهماً بلغ من الآلة الإعلامية التي يستخدمها شذذ الآفاق، فإن الوعي الجماهيري صار أوسع ولن تقنعه هذه الخزعبلات والهراء وزبد الحكايات التاريخية التي لا ترقى إلى أن يحسبها الناس سوى أنها مجرد نفايات تاريخية، وإذا كانت إسرائيل تحتل أرضاً، فإن إيران تحتل أرضاً وفكراً على مدار سنوات، ويجب مقاومتها.

بصواريخ إيران الباليستية تُضرب اليوم عواصم عربية، وتنتهك حقوق وسيادة وشرعية. فأين هو نصر الله، من كل هذا التطاول؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسقاطات إسقاطات



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

GMT 21:03 2025 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

عشبة القمح تعزز جهاز المناعة وتساهم في منع السرطان

GMT 01:23 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

منتدى الشعر المصري يناقش كتاب "السلطة والمصلحة"

GMT 15:50 2019 الإثنين ,15 إبريل / نيسان

نصائح بسيطة للحصول على مطبخ ريفي أنيق

GMT 05:40 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مسرحية "ولاد البلد" تعرض في جامعة بني سويف

GMT 00:27 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

جينيفر لوبيز تنزلق على خشبة المسرح أمام الجمهور

GMT 04:35 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

93 لوحة لـ 22 مبدعًا في معرض "ثمرة"

GMT 13:50 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

صبري فواز قيمة مع السنوات

GMT 14:30 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف علي المواصفات الكاملة لـ"كيا سيراتو 2019" الجديدة

GMT 22:03 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

انطلاق معرض تشكيلي في المدينة المنورة

GMT 01:59 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

سعر الريال اليمني مقابل الدولار الأميركي الخميس

GMT 02:05 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"هواوي" تطرح هاتف "Y6C" في مصر بأسعار تنافسية

GMT 14:41 2013 الجمعة ,22 شباط / فبراير

صدور كتاب باللغة الكوريّة لقصائد سعاد الصباح

GMT 11:59 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

توقيع "أذان الأنعام" لعماد حسن في شبابيك آخر الشهر

GMT 11:51 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حنان ترك تثير إعجاب الجمهور بحضور عيد ميلاد توأم زينة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates