مدرسة زايد
أخر الأخبار

مدرسة زايد

مدرسة زايد

 صوت الإمارات -

مدرسة زايد

بقلم : علي أبو الريش

لم يكن زايد رئيس دولة فحسب، بل كان مدرسة أسست جيلاً طيب الأعراق، كان الملهم والمعلم، وكان الحلم الذي انبلج مع الصبح إشراقاً وأشواقاً وأحداقاً ترتفع، وأعناقاً ترتفع لتطال عنان السماء، كان زايد النبضة التي حرّكت أعضاء الجسد لتصبح الأيدي أشرعة تسافر عبر المحيط الإنساني، وتصير الأعين نجوماً تضيء سماء العالم، وتغدو الشفاه بوح الأمل الذي ملأ الدنيا هديلاً وسلسبيلاً.

لم يكن زايد حاكماً تتحدد سلطته بتضاريس جغرافية معينة، بل كان زعيماً مد العالم بيراع النهر وشراع البحر، وأعطى الصحراء مداها، لتبدو واحة ينشد الطير على كثبانها لحن الخلود، وترتع الغزلان في فيافيها مبتهلة مبللة بنث العطاء الجزيل، ورخاء ما جادت به قريحة الزعيم المنعم بثراء البديهة وترف الفطنة الفطرية، فلم يأتِ زايد بنظريات، وإنما جاء بتجليات الحنكة، وإبداعات الروح الشفيفة، والقلب الصافي.

فلا غرابة أن يحظى زايد بكل هذا الحب والولاء ليس من شعبه، وإنما من كل إنسان يخطو على أرض الله، لأن زايد أعطى من القلب وما يخرج من القلب، يصل إلى القلب من دون مقدمات ولا محسنات، إنها الروح التي افترشت سجادتها المخملية في دواخل الناس، فأصبحت مثل أجنحة الفراشات تلون أوراق الزهر بالحب.

زايد المعلم، علَّم الناس كيف يكون الحب قصيدة عصماء تتقفى أثر المعنى، وتذهب إلى المشاعر بأبيات مرهفة مرفرفة مهفهفة، مدنفة بالشوق إلى الانسجام مع الآخر، من دون حدود أو حواجز. زايد علَّم الناس كيف يكون العطاء، وكيف يكون السخاء، وكيف يكون الإنسان، إنساناً عندما يتحرر من أنانيته ليصبح مثل النهر لا يسقي إلا العذوبة، فيذهب إلى الأشجار ليرويها بالحب ويجعل من أوراقها أجنحة تظلل عابر السبيل، ويسترخي تحت فيئها كل محب للحياة.

زايد علَّم الناس كيف يحبون، فأحبوه وعاشوا في ذكراه واقعاً يضيء لهم طريق الحياة ويمنحهم الأمل فيما يبتغون، وما يتطلعون إليه من آمال في الحاضر والمستقبل. زايد علَّم الناس كيف يزخرفون أحلامهم بالإرادة، ويلونون أيامهم بالصدق والولاء للوطن، ويروون أشجار أمنياتهم بالإيمان بقيمة الوطن، وما يقدمه من أمن وطمأنينة لكل من يسكن على أرضه.

زايد علَّم الناس كيف يعلو صرح الوطن عندما تتلاحم القلوب، وتتشابك الأيدي وتتحاذى الأكتاف، ليصبح الوطن الموئل والمنهل، والسهل والأمل، يصبح الوطن خيمة والشعب أفراد أسرتها. 
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة زايد مدرسة زايد



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates