أخوك، أخوك، أخوك الإنسان

أخوك، أخوك، أخوك الإنسان

أخوك، أخوك، أخوك الإنسان

 صوت الإمارات -

أخوك، أخوك، أخوك الإنسان

بقلم : علي أبو الريش

عندما تتألم، تصرخ، أخ، تتلفت باحثاً عن مسعف يزيح عنك الألم. في لحظة الألم تبدأ شعلة التنوير، وهكذا نجد هذه اللحظة في قصة (الكهف) لدى أفلاطون، حيث تبدأ القصة بوجود أشخاص في قلب الكهف المظلم، ولا وجود للنور إلا من خلال شعلة نار تترقرق من خلفهم، ولا تريهم على الجدار المقابل في الكهف إلا الظلال، الأمر الذي يجعلهم يعتقدون أن الأشكال من حولهم ما هي إلا ظلال، فلا يَرَوْن الحقيقة إلا وهي مدغمة بلا وضوح. وهكذا هم الناس الذين يعيشون في ظلمة الجهل، لا يَرَوْن الحقيقة كما هي، وإنما ما يرونه هو الظل، وبالتالي تصبح الحقائق مشوهة في عقولهم، فكيف بهؤلاء يستطيعون معرفة الأخوة في الحياة كيف يفهمون معنى العلاقة الإنسانية إلا من خلال ما يرسمه وهم عقلهم المشوه والحامل لرواسب تاريخية فجة وعقيمة، وراسخة في العتمة.

اليوم نجد ذلك بيّناً في العلاقات بين الأشخاص، وكذلك في العلاقات بين الدول، فعندما يعتمي العقل، ويصبح تحت ركام من النفعية، والمصالح الذاتية، والطموحات الأنانية، فإنه لابد وأن تختفي كل القيم، وتندثر تحت أكوام من النفايات، والغبار، فلا يعد هؤلاء الأشخاص يَرَوْن أبعد من أخمص القدم، الأمر الذي يجعلهم يتعثرون كثيراً، ويقعون فريسة أوهامهم التي تطيح قدراتهم العقلية، فلا يستطيعون التمييز بين الأشكال والأفكار، فيذهبون إلى الحياة بمخالب من دون أصابع، وبأنياب من دون ثغور، بل يصبحون في نهاية الأمر الجحيم في حد ذاته. في المحيط الذي يعيشون فيه، فلا نستغرب إذاً أبداً عندما نجد نظاماً عدائياً مثل النظام القطري الذي يجمع حطام قدراته، من أجل تهشيم منازل الآخرين، وإشاعة الذعر في كل مكان من هذه البسيطة، وفرص الأحكام القسرية على شعب قيض له أن يكون في قبضة هذا النظام، وتتحول العلاقة بين هذا النظام والعالم، كما هي العلاقة بين النار والشجر، كما هي العلاقة بين الحقيقة والوهم، كما هي العلاقة بين الحب والكراهية، فلا يستقيم أمر المتناقضات، في عالم بدأ وعيه في الاتساع نحو الحقيقة منذ أن احتقر سقراط أوهام الأثينيين، واستقبل الموت في مقابل أن يظل الوعي بالحقيقة، الطريق إلى إسعاد الناس، والبعد عن الضغينة، والنأي بالنفس عن نزعات الشر، ودوافع الكراهية.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخوك، أخوك، أخوك الإنسان أخوك، أخوك، أخوك الإنسان



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates