في مصير سورية أين العرب

في مصير سورية أين العرب؟

في مصير سورية أين العرب؟

 صوت الإمارات -

في مصير سورية أين العرب

بقلم : علي أبو الريش

العالم كله وجله يتهافت، ويرخي سدول الليل على سوريا كي يضع أصابعه في ثنايا الجسد المريض، مؤتمرات، اجتماعات ومشاورات مدججة بالنوايا والرزايا، وما يحدث لا يبشر بخير، لأن «ما يحك ظهرك إلا ظفرك». ويبدو أن العرب خبأوا هذا المثل في أدراج النسيان، وأدبروا وتولوا وتركوا مصير سوريا في أيدي من لا أمان له ولا ميثاق. الذين يجتمعون من أجل سوريا يوغرون الصدور، ويلهبون الثغور، ويضمرون الشرور لهذا البلد، لأن كل جهة من هذه الجهات، لها مسوغاتها ومبرراتها التاريخية، وهي بألا تقوم للعرب أي قائمة، ولكن العرب لا يهمهم كل هذا الضيم الذي يلاقونه من سواهم، لأنهم مشغولون، بمشاكلهم الذاتية، التي طفحت وتورمت وصارت قيحاً مؤذياً. وأنا متأكد أنه عندما تكون إيران طرفاً في أي اجتماع من أجل أي دولة عربية، فإن النتيجة لن تكون أقل سواداً من كحل امرأة قبيحة، ولن تكون أقل مأساوية، من أحلام غزالة برية يطاردها وحش ضارٍ. لأن لإيران أوهامها التاريخية، وهذاءاتها وهلوساتها، وعذاباتها الزمنية التي لن تستطيع التخلص منها. مهما حاولت لبس الأقنعة وارتداء معاطف الحشمة والوقار السياسي. المهم في الأمر هو أين العرب؟ وأين دورهم، في هذا القطر العربي المهم، عندما يتحدث الأسد، عن دور إيران المقاوم، وعندما يزبد نصر الله وخلفه صورة الخميني، وعندما يهدد الحشد الشعبي في العراق، ويقول للعرب نحن قادمون.. هذا التبجح لم يأت من الفراغ، وما كان لهذه العربات الفارغة أن تضج وتعج، لولا غياب العرب وانكفاءهم، وتفرقهم.. فعل مدى التاريخ لا تقوى إيران، وتنتفخ إلا عندما يحل الوهن بعضلات العربي، وتدوخ رؤوسهم بسبب دخان مشاكلهم الذاتية.. الإمكانيات العربية في مختلف المجالات، تؤهل العربي للريادة والتصدي، وكبح جماح المحتقنين والمتورمين، ولكن هذه الإمكانيات، بحاجة إلى ترتيب وتهذيب، هذه الإمكانيات بحاجة إلى التخلص من الأنانية والانتباه إلى العدو المشترك، وبكل الجوارح لأنه ما من كائن على وجه الأرض يصدق أن كل ما تفعله إيران وتستميت من أجله لوجه الله، وإنما هو لغاية في نفس الذين لا تستريح ضمائرهم، إلا عندما يرون الدماء تسفك هدراً على الأرض العربية، وكأنهم في ذلك يطفئون نيران الضغينة التاريخية، ويريحون ضمائرهم من عذابات أحزان قديمة قدم الوهم الذي يسكنهم.. فلكل من يجتمع من الغرباء من أجل سوريا، له غرضه ومرضه، وللدول مصالح وما نريد أن نسأل عنه، أين مصالحنا نحن العرب في وسط هذا المحيط المتلاطم.. أم هل ننتظر حتى آخر طفل سوري، يفتح عينيه للشمس فلا يرى غير بقايا بلد.. بالأمس كانت هنا واليوم قد دُمرت..

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مصير سورية أين العرب في مصير سورية أين العرب



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates