كما تكون المرآة مغطاة بالغبار

كما تكون المرآة مغطاة بالغبار

كما تكون المرآة مغطاة بالغبار

 صوت الإمارات -

كما تكون المرآة مغطاة بالغبار

بقلم : علي أبو الريش

الجهل غبار يغطي مرآة العقل، فيعميك عن رؤية الحقيقة. الحقيقة في داخلك لكنك لا تراها، لأن كمية هائلة من الغبار، تتراكم على عقلك. هناك أشخاص، وهناك دول يقعون تحت سطوة الجهل، فتراهم يقومون بأفعال منافية للحقيقة، ولكنهم

لا يتورعون عن فعلها، لأن عقلهم الجاهل، مرآتهم المغبرة، وآلتهم العقلية الصدئة لا تريهم الحقيقة كما هي، بل تريهم الصورة الزائفة للحقيقة، فيتمادون في فعل الشر، ويذهبون بعيداً في إيذاء الآخر، وهم في غابة الجهل لا يميزون ما بين

الأشجار اليابسة والأخرى الخضراء، فيسومون الحياة بسوء احتطاب، ويضعون مساحيق التجميل على كل ما يفعلونه، ويجدون من السذَّج من يصدق ما يفعلون، فعندما نرى صورة الخميني، تحرس ظهر حسن نصرالله، وهو المتخفي خلف

الأسوار، ولا يطل على العالم إلا من خلال شاشات متلفزة، نشعر أن الكذبة أصبحت فقاعة كبيرة، وقد تمددت بحيث ملأت المحيط زبداً، وصارت بعض العقول مثل البالونات، مملوءة بالهواء الفاسد. فماذا يجعل نصرالله الذي تبعده الجغرافيا، ويفصله الدم عن إيران، وعرقها التاريخي الذي عبد النار قبل أن يعبد الأشخاص، وبكل صلافة نجد مفردات نصرالله محمولة برغوة الفم الملآن، بشحنات عدوانية ضد كل ما هو عروبي، وكل ما يمت للبنان وفينيقيته العريقة، وحتى صوت فيروز وغنائية صباح المتفائلة، كل ذلك يختزله نصرالله بتشنجات صوتية عارمة، معتمة تخاصم حتى الهواء في لبنان، لماذا؟ لأن من يريد أن يحني الرأس، ويمنح كل ولاءه (لنساك) قم، لابد وأن يعلن عداءه السافر في وجه كل ما هو عربي، وأن يحرق الأرض التي تريد إيران حرقها، بصرف النظر عن كونها عربية أو غير ذلك، المهم في الأمر أنه عندما تصدر الأوامر من هناك، من (الصدر الأعظم)، فلابد وأن تنفذ بدون مناقشة، لأن العقل الأعمى أمر بذلك، ولأن الغبار أصبح كثيفاً جداً، فلا يسمح برؤية حقيقة، غير حقيقة الأوامر المتأتية من الضفة الشرقية لخليجنا العربي. وحال النظام القطري ليس أقل سوءاً، فالغبار حول هذا النظام جعله لا يرى تحت أخمص قدميه، الغبار أشاح به بعيداً عن مرأى البصر، وجعله يسبح ضد التيار، ومنعكساً تحت شمس الخليج، وكأنه ذبابة حائرة داخل فنجان فارغ. فالمرآة عندما تكون غبراء، شعثاء، لا تريك إلا الوهم والذي يقودك إلى متاهات الغي والطغيان.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كما تكون المرآة مغطاة بالغبار كما تكون المرآة مغطاة بالغبار



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates