يا الله كيف هو الربيع العربي

يا الله كيف هو الربيع العربي؟

يا الله كيف هو الربيع العربي؟

 صوت الإمارات -

يا الله كيف هو الربيع العربي

بقلم : علي أبو الريش

يا الله كيف هو الربيع العربي؟ وكيف استطاعت مجموعة من الشياطين أن تحول الربيع إلى خريف وتحريف وتزييف وتخريف، حتى بدت الأوطان مثل عريش قديم عبثت به الرياح، تدخل من زاوية لتخرج من زاوية أخرى من دون سد أو صد.

اليوم صارت الشعوب تأسف على السيئ، لأن الأسوأ لم يبق ولم يذر، الأسوأ الذي ارتهن لا يرحم ولا يرأف بالبشر والشجر والحجر.

اليوم أصبح المصير معلقاً بسوتشي وأستانا، وقبلها جنيف من الواحد حتى الثمانية، ولا جواب سوى صوت المحللين والزاعقين والمهرطقين والعازفين على جرح المعذبين، والذين ينتظرون البلل من غيمة غير ممطرة، ومن نوايا غير طاهرة، ومن أحلام لا تأتي إلا في الليل، وفي الصباح تصير طيوراً ورقية بالية، تراكم عليها الغبار.

عندما نستمع إلى كلام المعارضات، وهي كُثر، نبتئس، وعندما يأتينا حديث النظام نيأس، وسوريا مثل ليبيا، وليبيا مثل الصومال، الكل يطعن في الكل، والكل يدعي أنه يمتلك الحقيقة، والحقيقة كامنة في صميم الذين لا يريدون الحل إلا على مقاس دول أباحت لنفسها التحدث بلسان سوريا، وأتاحت كل مقومات ما يفرق ويمزق، وهذا من مصلحتها، لأنه لو حطت الحرب في الدول المأزومة رحالها، فلمن تبيع السلاح؟ وأين ستروج أجنداتها؟ وعلى أي أرض ستفرد عضلاتها؟ بعض الدول العربية أصبحت مسرحاً تراجيدياً، لا يصلح إلا لبث الأحزان ونشر الأدران، ولو تصالح السوريون مثلاً، فسوف تخيب آمال الكثيرين فيصبحوا عاطلين عن العمل، ولذلك لابد أن تستمر المسرحية، لأن الممثلين لا يجدون أنفسهم إلا من خلال إبكاء الآخرين، ومن المؤسف أن ينجرّ المعارض العربي وراء هذا الفن السياسي الرديء، وأن يستهويهم الركض وراء الصور الملونة، والوقوف أمام الكاميرات بأناقة لم يحققها رشدي أباظة في زمانه، رافعين صدورهم وكأنهم ماضون إلى إعادة الحياة إلى كل ضحايا الحروب الفاشلة، والذين ذهبوا جراء العبث السياسي والخبث الفكري. ما يحدث اليوم في كل المؤتمرات واللقاءات، ليس إلا الجري وراء ذبابة، لأن ما من حل لمعضلة بلا حل، وإن وجد الحل فإنه سيكون على أنقاض وركام ونفايات وبقايا صور لأثر كان بالأمس يسمى أوطان.

ما يحدث من محاولات هو فقط تنفس اصطناعي لمريض، صرَّح الأطباء بـ«فقدان الأمل في شفائه»، لأن الطعنة جاءت في الوريد، والنزيف أفقد الجسد كامل رصيده الدموي.. ما يحدث هو فقط لإطالة أمد الخدعة البصرية، بينما الحرب المدمرة تسير على أشدها.

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا الله كيف هو الربيع العربي يا الله كيف هو الربيع العربي



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates