البحر يلفظ أسماكه النافقة

البحر يلفظ أسماكه النافقة

البحر يلفظ أسماكه النافقة

 صوت الإمارات -

البحر يلفظ أسماكه النافقة

بقلم : علي أبو الريش

لو وصفنا أن العالم بحر، وأن الدول التي تسكنه هي أسماك، سنجد أنه يلفظ هذه الدول، ويلقيها على سواحل العدمية.

ففي عالمنا دول وجماعات أصبحت شبه ميتة، عندما ضمر الضمير في صدورها، بات يتحرك في المحيط العالمي مثل تلك الأسماك النافقة التي لم يعد لها قيمة في الحياة.

فعندما تتحول دولة بحجم كف اليد على الخارطة العالمية إلى ورم سرطاني خبيث، يشيع الآلام في الجسد الإنساني، ويذهب بحياة الناس إلى التهلكة، فلا بد لهذا العالم أن يتخذ موقفاً حازماً تجاه هذه الدولة التي أصبحت مرضاً مستعصياً لا شفاء له غير البتر، ونحن نتحدث عن قطر كنظام، وفي قلوبنا ألم الفجيعة على شعب له في دمائنا لون كريات الدم، ولكن عندما يصبح هذا الشعب أسير دعاية بغيضة، ولا حول له ولا قوة غير الانصياع لنظام بربري، عبثي، عدمي، لا مبال بالقيم، ولا ملتفت لأدنى أواصر القربى التي تربطه بمحيطه الخليجي، والعربي، إنه نظام ودَّع الحقيقة من زمن، وانخدع بالصور الوهمية التي صوَّرت له أن قطر من الممكن أن تصبح دولة عظمى، لمجرد أنها تقوم بشق حفر الموت لجيرانها الأقربين والأبعدين، وأن هذه الخطوات العشوائية سوف تحول قطر إلى إمبراطورية عظمى، على غرار الإمبراطورية الرومانية التي أطاحت أحلام أفلاطون في أثينا، ولا يدري حكام قطر أن نمو الإمبراطوريات لا يحدث بباطل النوايا، وإنما بإمكانات مادية ومعنوية، مدعومة بنظرية تشد أزرها أفكار قويمة، ومستندة إلى قيم إنسانية عالية، لا على المكر والخديعة ونقض المواثيق، والحنث بالتعهدات.

ومهما فعل حكام قطر، ومهما أداروا من حبائل الكذب والافتراء، فإن ما بُني على باطل فهو باطل، وأن تمر مثل هذه الأفكار السوداوية مرور الكرام، فإن قوانين الطبيعة كفيلة بأن تلجمها، وتحطم جل أشرعتها المهترئة.

والمثل المحلي يقول: «اللي ما يعرف تدابيره، حنطته تاكل شعيره». وهكذا هو النظام القطري، أساء فهم الحقائق السياسية، ولعب بالنار، والآن هي تأكل أصابعه، ولن تشفع له تنظيرات عضو الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة، ولا فتاوى شيخ المحرفين القرضاوي، وغيرهما من أفاعي زمن الالتواءات، فهؤلاء جميعاً من نفايات التاريخ، وجدوا ضالتهم في المستنقع القطري، ومهما بلغت البقع الزيتية في خليجنا، فإن النبلاء من قادة المنطقة، قادرون على تطهير البحر واليابسة من الأيدي العابثة، وإن غداً لناظره قريب، والزهو بالفقاعات ما هو إلا خيال المرضى والعصابيين.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحر يلفظ أسماكه النافقة البحر يلفظ أسماكه النافقة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates