هل تخفف الثلوج درجة الحرارة السياسية

هل تخفف الثلوج درجة الحرارة السياسية؟

هل تخفف الثلوج درجة الحرارة السياسية؟

 صوت الإمارات -

هل تخفف الثلوج درجة الحرارة السياسية

بقلم : علي أبو الريش

في الطقس العالم يعيش على صفيح ثلجي، ذهب على أثره عشرات الضحايا، ولا نشك أبداً أن العالم الذي يسعى إلى تحديث تقنياته الحربية، ويبذل الأموال الطائلة بهذا الشأن، يعجز عن توفير مدفأة حتى ولو كانت بدائية الصنع للحفاظ على أرواح البشر، لماذا؟ لأن جوهر الحياة أصبح ثانوياً، مع أنسنة المطلق السماوي، ومع لهاث العالم خلف تطويق الحياة بسلاسل من

نظريات وضعية وضيعة أخفت الروح البشرية وراء أدخنة فلسفية كثيفة وداكنة، وصارت القيم الإنسانية مجرد نفايات تلقى في مكبات واسعة الأفواه، ولا يختلف اثنان على أن العالم ذاهب إلى أبعد من ذلك، أي إلى عصر الميكنة، كما ذكر الفيلسوف الألماني مارتن هايدجر، الأمر الذي يتم من خلاله تفريغ القيم الإنسانية من معانيها، وتحويل الإنسان إلى آلة جامدة، وطالما أصبح هكذا فلا رادع له كي يتطرف ويخرف، ويجرف وينحرف عن الطريق ليمد يده إلى عنق أخيه الإنسان، وينهي حياته بضغطة ذر.

نجد دولاً متخلفة في كل المجالات حتى أن بعض شرائح من مواطنيها يعيشون تحت خط الفقر، والأمية ضاربة في الأطناب، والعوز سيد الموقف، ونحن عندما يبرد الطقس وتكسو الثلوج جسد الأرض، نقول يا ليت الثلوج تستطيع أن تخفف من وطء الحماقات البشرية، وتوقف النزيف القيمي، وتعيد الإنسان إلى صوابه، فلا أعتقد أن الأرض عاجزة عن إطعام أبنائها وإروائهم، ولكن السعرات الحرارية في الجسد الثقافي لدى بعض أصحاب القرار في تلك الدول تعميهم عن رؤية الحقيقة، والامتناع عن الجشع في طلب التفوق على الآخرين، حتى وإن كان ذلك على حساب شعوبهم، وحتى ولو كان ذلك يمتص مقدرات هذه الشعوب، ويحولها إلى متسولين ومنقبضين عاجزين عن توفير أدنى متطلبات الحياة.

عندما ننظر إلى المشهد في بلادنا نشعر بالاعتزاز، لما حظينا به من تميز وتفوق وليس لأننا نمتلك الموارد التي تؤهلنا لذلك، بل لأننا رزقنا بقيادة تنعم بالقيم الراقية، وتزخر بأحلام السماء المعطاءة، وتزدهر بأعشاب الحب، ما جعلها تثرى وتغنى وتمد سجادة من سعادة على ربوع الوطن، وهي مستمتعة بهذا العطاء، وهذا السخاء، وهذا الوفاء للإنسان.

ففي بلدان الأنهار يظمأ الإنسان، وفي بلدان الزهر والشجر يبحث الإنسان عن قوت يومه في مكبات القمامة، وهذه هي معجزة القيم التي يتمتع بها الإنسان عندنا، أنه صنع رفاهيته ليس من المادة، وإنما من الروح الشفافة، والنفس المطمئنة، والقلب المعشوشب بالحب، ما جعل الحياة تنمو كأنها أجنحة الطير، وتزدهر كأنها أغصان النخلة الوارفة.. حفظ الله الإمارات وقيادتها وأهلها.

المصدر : الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تخفف الثلوج درجة الحرارة السياسية هل تخفف الثلوج درجة الحرارة السياسية



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates