أشجارنا سامقة

أشجارنا سامقة

أشجارنا سامقة

 صوت الإمارات -

أشجارنا سامقة

بقلم : علي أبو الريش

هذه الشجرة، ثمراتها بعذوبة الشهد، وعطر الوردة، الناس يأتونها زرافات، تحط الرحال على رمال البهجة، وسهول الخضرة اليانعة، وجبال الشموخ، وبحار الموجة الناصعة.
الإمارات الزاهية بوجوه الذين ينسجون حرير الحياة بأنامل من ذهب، ويسطرون التاريخ بحروف ناصعة مثل عيون الطير، ثاقبة مثل أحلام النجباء، هؤلاء هم الذين جعلوا من البحر سفينة عملاقة تسافر باتجاه الآخر، محملة بأطايب النفوس النقية، وشذا الصحراء الأبية، هؤلاء سادة المكان والزمان، وفرسان المجد الإماراتي.
اليوم نرى صقورنا يحلقون في سماوات الدنى، محدقين في الوجود، راسمين صورة المثل الأعلى للتفاني والتضحية من أجل إسعاد من ظلمهم ذوو القربى، ووأد أحلامهم ذوو البعد.

اليوم تهفو ركابنا لتحط الرحال في المضارب والمحاضر، لتروي شغف الملهوفين، وتمنع الضرر عن المكلومين، وتذود عن المغبونين، وفي معطف القلب يزهر الحب وتنمو بتلاته، وتزهو أكمامه وتضيء أوراقة، ويملأ الكون سحابات ممطرة، تغسل عشب الآخر من الضنك والحنك، وتمضي بالحياة نحو فضاءات، مضاءة بنجوم التألق، مفروشة بسجادات المعاني الجميلة، مكسوة بالثلج والبرد.

هذه الشجرة، هذه الإمارات، نخلة الوفاء، والانتماء إلى الإنسان في كل مكان وهي الملاذ، وموئل غزلان النقاء والصفاء، وليس هنا مكان لغبار المشاعر، ولا سعار المخابر، هي هكذا مثل الوردة تهب الرائحة الزكية من دون تصنيف، أو فرز الألوان، هي هكذا تعطي من أجل العطاء، هي مثل النهر، قبل أن يصل إلى البحر، يكون قد أروى حقولاً وفصولاً، ومر على الحياة مبتهجاً، ولا ينتظر المطر.

هذه الشجرة، هذه الإمارات، منذ فجر التاريخ تجلس هنا عند مهد التضاريس، تشذب الأشجار وتهذب الأسبار، وتسكب على الرمل أكسير الحياة، فتأتي الطيور من كل حدب وصوب، تسأل عن أعشاش الدفء، والجواب أن الإمارات عش من عشب، وعشب من خصب، وخصب من دأب، ودأب من وعي بأهمية أن يكون الوطن محيطاً، أسماكه أزهار، ومراكبه أشجار، والموجة زعنفة تلون الحياة بجمال السريرة، وحسن السيرة، وقوة المعنى، وصرامة الدلالة.

هذه الشجرة، هذه الإمارات هي في الوعي أيقونة، وفي الذاكرة أسطورة، لم ينجب التاريخ مثيلاً لضوئها، هي هكذا في الأبدية، جملة مفصلة، وعبارة مبجلة، ورواية مجللة، وقصيدة مجلجلة، ونقطة بحجم الاتجاهات الأربعة، هي عين العالم في صحن السماء، هي حارسة الوجد البشري من عبث، ورثث، هي الشوق لنهارات لا تنطفئ مصابيحها. هي معلم على طريق عشاق التسامح، والتصالح مع النفس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشجارنا سامقة أشجارنا سامقة



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates