إيران ولبنان والعرب

إيران ولبنان والعرب

إيران ولبنان والعرب

 صوت الإمارات -

إيران ولبنان والعرب

بقلم : علي أبو الريش

ما يحدث في لبنان، هو نفسه الذي يحدث في سوريا واليمن والعراق، وكذلك البحرين. اليد الممتدة إلى هذه الدول العربية، هي واحدة ولن تكتفي بذلك، بل إن التمدد لن يتوقف طالما وجدت هناك نفوس رخيصة تسوم نفسها، وتضع أوطانها رهينة لأطماع دولة شوفينية عنصرية طائفية، هدفها هو تمزيق الوطن العربي وتحويله إلى دويلات نكرة.

وهنا يلتقي الهدف الإيراني والإسرائيلي، فالكيانان يسعيان إلى إضعاف العالم العربي لتسهيل تحقيق مآرب عدوانية بغيضة. فإسرائيل تعيش على حلم إسرائيل الكبرى، ولا تستطيع إسرائيل الوصول إلى هذا الهدف إلا بإضعاف المحيط الذي حولها. وإيران أيضاً تغط في وهم التاريخ ولا شعور الإمبراطورية الفارسية. إذاً فنحن لا تستغرب في تلتقي المصالح بين إيران وإسرائيل وأن تعملا جنباً إلى جنب؛ لأن الهدف واحد والوسيلة واحدة، ورغم ما تظهره إيران من شعارات مناهضة لإسرائيل، فإن الباطن يسفر عن عكس ذلك تماماً، فإيران تعيش على الشعار الديني، وتجد من ينحني لهذا الشعار من ذوي الآفاق الضيقة، والأحلام الخاصة وإسرائيل تتاجر بمظلومية «الهولوكوست» وتكسر عين الأوروبي والأميركي بهذا الصوت المجروح والقديم والقادم من أقاصي الوجدان الإنساني.

ولكن اليوم عندما نقرأ الخريطة العربية نجد فعلاً أن هناك تقاسم أدوار ما بين إيران وإسرائيل وقع سمهما المشترك، هذه المعارضات الهشة والمتواكلة والمتورطة في التفريط في أبسط المبادئ وأهمها وهي الوطن. فلا أدري كيف تقنع فئة من الناس نفسها بالتواطؤ مع دولة أخرى بذريعة قواسم الدين أو الطائفة؟ حقيقة مثل هذه التحايلات ما هي إلا خدعة بصرية بالنسبة للسنة والشيعة، لعبت عليها إيران منذ مجيء الخميني والذي كرس مفهوم الطائفة لحساب التمدد الجغرافي وبسط النفوذ العرقي على حساب أعراق أخرى. وإيران في الحقيقة لن تتوقف ولن تتخوف من شيء طالما توافرت لها رؤوس حربة من الذين دخلوا اللعبة الإيرانية من نافذة عقول أصغر من عقول النمل، واعتقدوا أن الدين لا يعلو شأنه إلا بعمامة سوداء وضربات مبرحة على صدر الحقيقة الدينية.

ما يحدث في عالمنا العربي من عربدة إيرانية هو من صنيع هذه الفئات التي باعت نفسها للشيطان، واعتقدت أن الطريق إلى الجنة يبدأ من طهران، ونحن على يقين بأن إيران لن تتورع من التدخل في الشأن العربي لولا وجود هذه الفلول التائهة من بني جنسنا وهذه القطعان الباحثة عن ملاذ هو غير ملاذها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران ولبنان والعرب إيران ولبنان والعرب



GMT 15:12 2020 الجمعة ,21 آب / أغسطس

براكة... بركة الطاقة

GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates